تتجه الحكومات في أوروبا والمملكة المتحدة نحو زيادة الإنفاق على البنية التحتية لمواجهة التغيرات المناخية المتزايدة، مثل موجات الحر وحرائق الغابات والفيضانات. ومن المتوقع أن تفتح هذه التحولات سوقًا ضخمة ومربحة أمام الشركات الصناعية الكبرى لتطوير أنظمة قادرة على الصمود أمام الظواهر الجوية المتطرفة.
توقعات باستثمارات ضخمة في البنية التحتية
تشير التقديرات إلى أن إجمالي الاستثمارات الحكومية المخصصة لتعزيز قدرة البنية التحتية على الصمود أمام تغير المناخ في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة قد يصل إلى نحو 500 مليار يورو خلال العقد المقبل. ويهدف هذا التوجه إلى الانتقال من مرحلة الاستجابة للكوارث إلى مرحلة الاستثمار في الوقاية من الأضرار، حيث يقدر الاتحاد الأوروبي حاجته لاستثمارات سنوية تبلغ 70 مليار يورو في التكيف مع المناخ حتى عام 2050.
استفادة الشركات الصناعية من الطلب الجديد
من المتوقع أن تستفيد شركات تصنيع المعدات الصناعية، ومن أبرزها شنايدر إلكتريك وإيه بي بي وسيمنز، من تسارع الجهود الرامية لتعزيز شبكات الكهرباء والمباني. ويساهم التوسع في مراكز البيانات في زيادة الطلب على معدات التبريد والكهرباء وأنظمة أتمتة استهلاك الطاقة، مما يجعل التكيف مع المناخ محركًا إضافيًا للنمو بجانب الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
توسع في تقنيات التبريد والشبكات الذكية
أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة الطلب على أنظمة التبريد والتهوية وأدوات التحكم الآلي، مما يفتح آفاقًا لشركات مثل ألفا لافال ومونترز جروب. كما تسعى الشركات لتطوير الشبكات الكهربائية القديمة لحمايتها من الظواهر الجوية، حيث قامت شنايدر إلكتريك بخطوات لتعزيز حلول الشبكات الذكية وإدارة مخاطر العواصف وحرائق الغابات عبر استحواذات تقنية متخصصة.
عقود كبرى وفرص تمويلية
بدأت هذه الاستثمارات تظهر في شكل عقود كبيرة، حيث حصلت شركة بريزميان الإيطالية على عقد بقيمة 910 ملايين يورو لربط الجزر اليونانية بشبكة الكهرباء، بينما فازت شركة إينيديس الفرنسية بعقد قيمته 550 مليون يورو لتحديث الشبكة الفرنسية. ومع ذلك، يظل التحدي قائمًا في سرعة توظيف الميزانيات المرصودة، مثل ميزانية صندوق التماسك التابع للاتحاد الأوروبي المخصصة لدعم مشروعات التكيف المناخي.



