تستعد مجموعة من الدول الأوروبية لإرسال مهمة أمنية إلى لبنان، حيث من المتوقع وصول طلائعها إلى بيروت بحلول 25 ديسمبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون الأمني مع السلطات اللبنانية ودعم الجيش وقوات الأمن الداخلي.
تفاصيل المهمة الأوروبية وحجم المشاركة
من المقرر أن تضم المهمة ما لا يقل عن 100 عسكري، بمشاركة دول فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. وتهدف هذه القوة إلى دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية وتدريب الجيش وتقديم المشورة له، بالإضافة إلى المساهمة في مجالات ضبط الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي، دون الانتشار في منطقة جنوب البلاد.
وسيبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين المقبل إقرار هذه المهمة رسمياً، وذلك بعد تلقي طلب رسمي من لبنان لنشرها، وفي ظل إجماع الدول الأعضاء الـ27 على دعم هذا التوجه.
دعم مالي لتعزيز قدرات القوات المسلحة
يأتي هذا التحرك بالتزامن مع إعلان الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي عن تخصيص 100 مليون يورو إضافية لدعم القوات المسلحة اللبنانية. ويهدف هذا الدعم ضمن آلية السلام الأوروبية إلى تعزيز قدرات الجيش في مراقبة الأراضي، وأمن الحدود، والوعي الميداني، وحماية المواقع العسكرية، وتوفير الرعاية الصحية.
مستقبل الوجود الدولي في لبنان
يتزامن التحرك الأوروبي مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" في 31 ديسمبر 2026. وفي هذا السياق، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الخيار الأول لبلاده هو تمديد ولاية "اليونيفيل"، محذراً من مخاطر حدوث فراغ أمني في حال انسحاب القوات الدولية.
من جانبه، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على ضرورة إيجاد بديل يضمن استقرار الجنوب، فيما حذر رئيس الوزراء نواف سلام من تداعيات انتهاء المهمة الأممية، وسط بحث مستمر عن صيغ تضمن استمرار الأمن والاستقرار.
قصف مدفعي يستهدف بلدات جنوبية
وعلى الصعيد الميداني، تعرضت أطراف بلدات النبطية الفوقا وميفدون وكفرتبنيت جنوبي لبنان لقصف مدفعي من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.



