إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

الأرصاد تحذر من مخاطر تقلبات الخريف على المحاصيل الزراعية

الأرصاد تحذر من مخاطر تقلبات الخريف على المحاصيل الزراعية
إقتصاد · 12:22:12 - الاثنين، ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦

كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن أبرز المخاطر التي تفرضها التقلبات الجوية خلال فصل الخريف على المحاصيل الزراعية، مؤكدة على الدور الحيوي للتنبؤات المبكرة في مساعدة المزارعين على مواجهة التغيرات المفاجئة في درجات الحرا…

كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن أبرز المخاطر التي تفرضها التقلبات الجوية خلال فصل الخريف على المحاصيل الزراعية، مؤكدة على الدور الحيوي للتنبؤات المبكرة في مساعدة المزارعين على مواجهة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، والاستعداد لسقوط الأمطار ونشاط الرياح، بما يضمن حماية الإنتاج والحد من الخسائر.

توقعات المناخ وتأثيرها على الزراعة

أشار المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر، الدكتور محمود القياتي، إلى أن شهر أكتوبر يمثل مرحلة انتقالية نحو أجواء خريفية معتدلة، مع تراجع تدريجي في درجات الحرارة خاصة خلال ساعات الليل. وأوضح أن التوقعات الموسمية تشير إلى أن معدلات سقوط الأمطار خلال خريف العام الحالي ستكون أعلى قليلاً من معدلاتها المعتادة.

وذكر القياتي أن الفترة الحالية قد تشهد ارتفاعات مؤقتة في درجات الحرارة بمعدل درجة أو درجتين فوق المعدلات الطبيعية، إلى جانب نشاط للرياح ليلاً على مناطق من الدلتا والسواحل الشمالية وبعض محافظات الصعيد، مع فرص لسقوط الأمطار نتيجة مرور المنخفضات الجوية في طبقات الجو العليا.

تحديات التباين الحراري والرياح

أوضح الخبراء أن التباين الحراري بين النهار والليل، خاصة في محافظات الصعيد ذات الطبيعة القارية، يتطلب مراعاة الظروف الجوية المحلية عند اتخاذ القرارات الزراعية. فالارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة قد يزيد من معدلات فقد المياه من النباتات والتربة ويؤثر على جودة المحاصيل، بينما قد يؤدي الانخفاض المفاجئ إلى تراجع معدلات النمو.

كما حذر القياتي من أن استمرار ارتفاع الحرارة قد يعرض النباتات للإجهاد الحراري، في حين أن سقوط الأمطار في توقيت غير مناسب قد يؤدي لزيادة المياه في التربة. ومن ناحية أخرى، يمكن للرياح القوية أن تتسبب في إمالة النباتات الطويلة أو المحملة بالثمار وسقوطها، مما يهدر جزءاً من المحصول، خاصة في مرحلة ما قبل الحصاد.

أهمية التنبؤات في تنظيم العمليات الزراعية

أكدت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر، أن متابعة توقعات درجات الحرارة والأمطار والرياح تعد عاملاً أساسياً في تحديد مواعيد الري وكمياته، وتجنب الإفراط في الري قبل سقوط الأمطار، مما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وحماية الجذور من أضرار تشبع التربة بالمياه.

ولفتت غانم إلى أن التنبؤات الجوية تساعد المزارعين في الاستعداد للعروة الشتوية عبر اختيار التوقيت المناسب للزراعة، وتقييم مدى ملاءمة الظروف الجوية للمحاصيل الحساسة، وتجنب موجات البرودة والصقيع التي قد تؤثر على إنبات البذور ونمو الشتلات.

المؤشرات الجوية والتحول الرقمي

حددت الهيئة ثلاثة مؤشرات رئيسية يجب على المزارعين متابعتها: درجات الحرارة، وتوقعات الأمطار، ونشاط الرياح. ولتعزيز وصول هذه المعلومات، يوجد تعاون بين هيئة الأرصاد ووزارة الزراعة من خلال تطبيق إلكتروني يوفر بيانات الطقس ونصائح وإرشادات مرتبطة بالظواهر المتوقعة، مما يساعد في اتخاذ إجراءات وقائية ضد موجات الصقيع أو الرياح.

تأتي هذه الجهود في وقت تبلغ فيه المساحة المنزرعة في مصر نحو 10.5 مليون فدان خلال العام الزراعي 2025/2026، منها 6.1 مليون فدان من الأراضي القديمة و4.4 مليون فدان من الأراضي الجديدة، مما يجعل دمج التنبؤات الجوية في القرارات الزراعية أداة أساسية لاستقرار الإنتاج وحماية الموارد.

شارك الخبر: