احتفت وزارة الأوقاف باليوم الدولي للطفلة، الذي يوافق 11 أكتوبر من كل عام، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم 170/66 الصادر في ديسمبر 2011، وذلك للتأكيد على حقوق الفتيات وإبراز التحديات التي تواجههن.
شعار عام 2026 وأهمية حماية الفتيات
جاء احتفال عام 2026 تحت شعار «أوقفوا زواج الأطفال واستثمروا في حقوق الفتيات!»، كدعوة لتكثيف الجهود لحماية الفتيات من الممارسات الضارة، وضمان حقهن في التعليم والرعاية والأمان، وإتاحة الفرصة لهن لتنمية قدراتهن وبناء مستقبلهن.
وتعتبر حماية الفتيات من زواج الأطفال والممارسات الضارة ضرورة إنسانية ومجتمعية، نظرًا لما يترتب على الزواج المبكر من مخاطر صحية ونفسية واجتماعية، وما يسببه من حرمان الفتاة من استكمال تعليمها وتنمية قدراتها.
المنظور الشرعي والدور المجتمعي
يؤصل الإسلام لصون كرامة الإنسان ورفض كل صور الانتقاص منه، وتعد رعاية الأبناء وحسن تربيتهم مسؤولية تقوم على العدل والرحمة. وتؤكد التوجيهات الدينية أن رعاية الفتيات وصون حقوقهن وإتاحة فرص التعليم والنماء لهن هي مسؤولية أصيلة على الأسرة والمجتمع.
ويتطلب التصدي لهذه القضية تعزيز الوعي بحقوق الأطفال، وتصحيح المفاهيم والعادات الخاطئة، وتوفير بيئة آمنة تضمن للفتيات الرعاية والتعليم، مع ضرورة تكامل جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والصحية والدينية والمجتمعية لمواجهة الممارسات التي تهدد سلامتهن.
جهود الدولة المصرية والمبادرات الوطنية
تولي الدولة المصرية اهتمامًا كبيراً بحماية الفتيات من خلال مؤسسات معنية مثل المجلس القومي للطفولة والأمومة، الذي يعمل على تعزيز منظومة الحماية ومواجهة الممارسات الضارة، بما في ذلك مبادرة «غزل بنات» للتصدي لزواج الأطفال، ومبادرة «صحة فرح» لتعزيز الوعي بالقضايا الصحية.
كما تشمل الجهود الوطنية مناهضة ختان الإناث، وهو الأمر الذي جره القانون المصري وشدد العقوبات على مرتكبيه بموجب القانون رقم 10 لسنة 2021، ليشمل التجريم للتحريض أو الترويج أو الدعوة إليه.
تحركات وزارة الأوقاف التوعوية
تواصل وزارة الأوقاف جهودها الدعوية عبر مبادرة «صحح مفاهيمك»، حيث نظمت 27 ندوة علمية بعنوان «زواج الأطفال.. بين العرف الفاسد ورأي الشرع». كما نفذت بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان 346 ندوة توعوية خلال عام 2026 حول قضايا السكان والمرأة والصحة الإنجابية.
وشملت أنشطة الوزارة تنفيذ 1011 قافلة دعوية بمراكز الشباب بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة تحت عنوان «التربية تقوم على الرفق والرحمة»، بالإضافة إلى 26 قافلة دعوية للواعظات، و625 ندوة علمية بالمديريات الحدودية تحت عنوان «القسوة ليست وسيلة للتربية».
وفي إطار توسيع دورها، تستعد الوزارة للإعلان عن مجلة متخصصة في قضايا المرأة لدعم الوعي بمكانتها في الأسرة والمجتمع، مؤكدة أن الاستثمار في تعليم الفتيات ورعايتهن هو استثمار في استقرار الأسرة وقوة المجتمع.



