تشهد إسرائيل اتساعاً في دائرة العزلة الدولية، حيث كشفت تقارير عن فرض 55 دولة عقوبات عليها، مما يضعها في وضع يشبه الوضع الذي تواجهه إيران عالمياً. وتتزايد هذه الضغوط رغم وجود حماية حالية لواردات الأسلحة بفضل حق النقض الذي يتمتع به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال تقليص ترسانة إسرائيل في حال كان الرئيس القادم أقل وداً.
تحركات لوكسمبورج لتقييد التمويل الإسرائيلي
اتخذت لوكسمبورج خطوات ملموسة لتقييد الوصول إلى قنوات التمويل الأوروبية، حيث أوقف البنك المركزي فيها الموافقة على نشرات الاكتتاب الخاصة بإصدار السندات الإسرائيلية. وكانت الدولة قد أعلنت قبل شهرين عدم رغبتها في تحمل مسؤولية الموافقة على إصدارات السندات الإسرائيلية في الاتحاد الأوروبي عبر مؤسسة التنمية لإسرائيل. وفي سياق متصل، يدرس وزير الخارجية كزافييه بيتل فرض عقوبات تجارية مستقلة على إسرائيل، وهو ما يتطلب تعديل قانون الاستيراد والتصدير لعام 2018، رغم وصفه بأن الطابع قد يكون رمزياً في الغالب.
إجراءات دولية متنوعة ضد إسرائيل
تشمل الضغوط الدولية الحالية مجموعة من الإجراءات الجماعية، من أبرزها القيود التجارية المستهدفة على سلع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، وهو تحرك يتبناه تحالف يضم المملكة المتحدة وفرنسا وكندا. كما فرضت دول غربية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا قيوداً أو تعليقاً على تراخيص تصدير الأسلحة وعلاقات صناعة الدفاع المرتبطة بالعمليات في غزة.
خلافات دبلوماسية وجوائز دولية
على الصعيد الدبلوماسي، قامت 11 دولة، من بينها جنوب إفريقيا وكولومبيا والأردن وتركيا وتشيلي، باستدعاء سفرائها أو قطع العلاقات الدبلوماسية احتجاجاً على الحرب في غزة. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع فوز نافي بيلاي، رئيسة لجنة الأمم المتحدة، بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، وهو القرار الذي انتقدته الخارجية الإسرائيلية بشدة، واصفة إياه بأنه استغلال للجائزة لإضفاء الشرعية على الكراهية ضد إسرائيل. وفي الوقت ذاته، تدرس المفوضية الأوروبية مقترحات لتعليق بعض الأحكام التجارية بموجب اتفاقية الشراكة مع إسرائيل وفرض عقوبات على وزراء متطرفين ومستوطنين عنيفين.


