عقد قداسة البابا لاون الرابع عشر المقابلة العامة في ساحة القديس بطرس، متناولًا في تأملاته دستور المجمع الفاتيكاني الثاني، ومسلطًا الضوء على رسالة الكنيسة في العالم المعاصر. وأكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن الكنيسة ليست منفصلة عن العالم بل متجذّرة فيه، وتشارك البشرية هشاشتها وجمالها، مسيرةً معها عبر التاريخ والثقافات لتكون علامة لحضور الله ومشروعيته الخلاصية.
دور الكنيسة في مواجهة الاستهلاك والتلاعب بالمعلومات
أشار الحبر الأعظم إلى أن دور الكنيسة يكمن في مساعدة الإنسان على مواجهة الأسئلة الوجودية العميقة حول المعنى والمصير والألم، محذرًا في الوقت ذاته من منطق الربح المادي بأي ثمن والتلاعب بالمعلومات، اللذين يؤديان إلى تكريس الاستهلاك والماديات. وأوضح أن الإسهام في بناء المجتمع يتم عبر شهادة الإيمان والمحبة والالتزام بالسلام، رافضًا أي هياكل ظالمة أو اضطهاد للصغار والفقراء.
مسؤولية المؤمنين ودور العقيدة الاجتماعية
شدد الأب الأقدس على أهمية العقيدة الاجتماعية للكنيسة في تعزيز التعاون لتحقيق الخير العام، محذرًا من التناقض بين الإيمان المعلن والسلوك العملي. ودعا العلمانيين إلى إنارة العالم بروح الإنجيل في الأسرة ومكان العمل، مع ممارسة التمييز الحكيم تجاه قيم العصر استنادًا إلى كلمة الله، بعيدًا عن الانجراف وراء الموضات الثقافية.


