تتصدر القضية الفلسطينية المشهدين السياسي والميداني في ظل تحركات دبلوماسية مصرية مستمرة تهدف إلى حشد الدعم الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وذلك وفق حل الدولتين الذي يعد المسار الأساسي لتحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم.
جهود دبلوماسية مصرية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يضع القضية الفلسطينية في صدارة تحركاته الدولية خلال زياراته الخارجية ومختلف المحافل العالمية. وأوضح أن الرئيس يشدد باستمرار على ضرورة حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، معتبرًا أن القضية ليست شأنًا عربيًا فحسب، بل هي قضية مركزية للعالم أجمع.
وأشار سلامة إلى أن استمرار العدوان الإسرائيلي وعدم التوصل إلى تسوية سياسية يفتحان أبواب التوتر ويشكلان تحديًا أمام خطط التنمية العالمية، بما في ذلك دول منطقة جنوب شرق آسيا، لافتًا إلى أن الدبلوماسية المصرية تسعى لتعزيز التعاون الدولي وتوضيح ضرورة الحل العادل لضمان سلام مستدام.
تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية واعتداءات المستوطنين
على الصعيد الميداني، تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في الانتهاكات الإسرائيلية، حيث نفذت قوات الاحتلال حملات اعتقال طالت 17 مواطنًا فلسطينيًا، بينهم أسرى محررون. وتزامن ذلك مع اقتحامات متكررة للقرى والبلدات الفلسطينية.
وفي سياق متصل، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 18 اعتداءً للمستوطنين بحماية جيش الاحتلال، تركزت في مناطق رام الله والبيرة ونابلس والقدس. واستهدفت هذه الاعتداءات المواطنين خلال موسم قطف الزيتون، حيث تعرض قاطفو الزيتون في قريتي المغير وعين يبرود شرق رام الله للهجوم من قبل المستوطنين الذين سرقوا المحاصيل وطردوا الفلسطينيين من مزارعهم.
كما سجلت قرية يتما جنوب نابلس وقوع اعتداءات استهدفت فتيات فلسطينيات أثناء توجههن للمزارع، مما أسفر عن إصابة خمس فتيات بحالات اختناق ونقلهن إلى المستشفيات. وفي قرية مخماس، تم طرد فلسطينيين من أراضيهم بدعوى وقوعها ضمن المنطقة (ج)، رغم تأكيدات بأنها أراضٍ مسجلة تتبع البلدات الفلسطينية.


