إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

الشارقة وصناعة المعرفة: رؤية حول معرض الشارقة الدولي للكتاب

الشارقة وصناعة المعرفة: رؤية حول معرض الشارقة الدولي للكتاب
ثقافة و أدب · 23:32:11 - الأحد، ١١ أكتوبر ٢٠٢٦

تتجاوز نجاحات معارض الكتاب العالمية مجرد أرقام الزوار وحجم المبيعات، لتتمثل قيمتها الحقيقية في قدرتها على بناء أجيال قارئة تمتلك أدوات التفكير النقدي، وهو الهدف الجوهري لعالم النشر والقراءة. تطلعات الدورة الخامسة والأربع…

تتجاوز نجاحات معارض الكتاب العالمية مجرد أرقام الزوار وحجم المبيعات، لتتمثل قيمتها الحقيقية في قدرتها على بناء أجيال قارئة تمتلك أدوات التفكير النقدي، وهو الهدف الجوهري لعالم النشر والقراءة.

تطلعات الدورة الخامسة والأربعين

مع اقتراب انطلاق الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، في الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر المقبل، يبرز التساؤل حول كيفية تحويل نجاحات هذا المنبر الثقافي العربي إلى أثر مستدام في مستقبل صناعة الكتاب والنشر.

ويعد المعرض مساحة تتقاطع فيها الثقافة مع التنمية، والهوية مع الحوار الإنساني، والإبداع مع فرص الاستثمار المستقبلية، حيث لا يُنظر إلى الكتاب فيه كمجرد منتج تجاري، بل كأداة لبناء الوعي.

دعم صناعة النشر العربية

يتمثل الرهان في دورة عام 2026 في توسيع أثر المعرض ليشمل زيادة دعم صناعة النشر العربية، ومعالجة الفجوة بين جودة الإبداعات العربية وقدرتها على الوصول إلى القراء خارج الأسواق المحلية. ويتطلب ذلك توسيع فرص ترجمة الكتب العربية وتسويق حقوقها دوليًا، وتعزيز الشراكات بين الناشرين والوكلاء الأدبيين، وتطوير آليات التوزيع الرقمي.

كما تبرز أهمية تحويل اللقاءات المهنية إلى منصات لاتفاقات مستمرة طوال العام، بدلاً من كونها مجرد فرص للتعارف وتبادل الخبرات.

القارئ وسلطنة عمان ضيف شرف

يبقى القارئ هو محور المشروع الثقافي، مما يستدعي ربط المعرض بالمدارس والجامعات والمكتبات العامة والأسر، لضمان استمرار العلاقة بالكتاب بعد انتهاء الفعاليات.

وفي سياق متصل، تمثل مشاركة سلطنة عمان كضيف شرف فرصة لتعميق الحوار الثقافي العربي والخليجي، والتعريف بالأدب العماني وتراثه، وتحويل هذا الحضور إلى مشروعات تعاونية في مجالات النشر والترجمة والبرامج الثقافية المشتركة.

التحول الرقمي والمستقبل

من المنتظر أن تحظى التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي بمكانة في النقاشات المهنية، ليس كبديل عن الكاتب، بل كأدوات تتيح فرصًا جديدة للترجمة والوصول إلى المعرفة، مع ضرورة حماية الملكية الفكرية وضمان جودة المحتوى.

إن القيمة الأعمق لمعرض الشارقة تكمن في الربط بين المعرفة والتنمية، باعتبار الكتاب استثمارًا في الإنسان، والقراءة أساسًا لبناء الوعي، وعنصرًا رئيسيًا لتمكين المجتمعات من الابتكار ومواجهة تحديات المستقبل.

شارك الخبر: