وجهت الرئاسة الفلسطينية تعليماتها إلى وزارة الخارجية وبعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة للمطالبة بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، بهدف اتخاذ إجراءات عملية توفر الحماية للشعب الفلسطيني.
تدهور الأوضاع الميدانية
أوضحت الرئاسة في بيان رسمي أن التصعيد الخطير والمتسارع لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهداف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، يهدد حياة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، مما يدفع بالأوضاع نحو مزيد من التدهور وعدم الاستقرار.
وأكد البيان أن تزامن اعتداءات المستوطنين مع الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية وعمليات القتل والتدمير والتهجير القسري، يعكس خطورة المرحلة الراهنة، وهو ما يستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف الانتهاكات المتواصلة في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.
مطالبات بالتحرك الدولي والمسؤولية القانونية
شدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، على ضرورة تحمل مجلس الأمن الدولي لمسؤولياته القانونية والسياسية، والتحرك لضمان توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات رادعة تضع حداً لاعتداءات المستوطنين وعمليات قوات الاحتلال.
وكشف أبو ردينة عن تسجيل 19 اعتداءً للمستوطنين منذ صباح اليوم، استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون وممتلكاتهم، وشملت إحراق الأشجار والمركبات، واقتلاع عشرات أشجار الزيتون، وسرقة المواشي والمحاصيل، بالإضافة إلى منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم، مما يمثل محاولة لفرض واقع قسري خاصة خلال موسم قطف الزيتون.
تحذيرات من اتساع نطاق العنف
أشار الناطق الرسمي إلى أن هذه الاعتداءات ليست أحداثاً معزولة، بل تأتي في سياق حرب شاملة تشنها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، محذراً من تداعيات استمرار هذا التصعيد على أمن واستقرار المنطقة.
وحملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة، وعن السياسات التي تغذي العنف وتضيق سبل الحياة أمام المواطنين الفلسطينيين بهدف دفعهم نحو الهجرة.

