أوضحت دار الإفتاء المصرية الأحكام الشرعية المتعلقة باختيار شريك الحياة، وتحديدًا في حالة تقدم شاب للخطبة وتبين أنه معروف بارتكاب المعاصي والكبائر، مؤكدة على أهمية المعايير الأخلاقية والدينية في بناء الأسرة.
ضوابط اختيار شريك الحياة
أكدت دار الإفتاء أنه يجب على المسلمة اختيار من يناسبها في الطباع والأخلاق، ليكون عونًا لها على طاعة الله عز وجل. وأشارت إلى أن الارتباط بمن عُرف بالاستمرار في فعل المعاصي والكبائر لا يجوز شرعًا، مستشهدة بالآية الكريمة: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾.
أهمية التروي وكشف العيوب
شددت دار الإفتاء على أن التأنّي والتروي في اختيار شريك الحياة يمثلان الأساس الأول لبناء أسرة مستقرة، حيث إن عقد الزواج ميثاق يقوم على المودة والرحمة، ويستلزم حسن الاختيار وفق معايير الدين والخلق والتوافق العقلي والعاطفي، مع التنبيه إلى أن المظاهر وحدها لا تكفي للحكم على صلاح الطرف الآخر.
مشروعية السؤال عن الخاطب
بينت المؤسسة أنه من المشروع لولي الأمر التحري عن المتقدم للخطبة من خلال سؤال من يعرفونه جيدًا للتأكد من أخلاقه وسيرته، خاصة أن فترة التعارف قد تُظهر أفضل ما لدى الإنسان وتُخفي بعض العيوب. وأوضحت أن من يُستشار في هذا الأمر يتحمل أمانة كبيرة، وعليه تقديم النصح بصدق دون قصد التشهير أو الإساءة.
الفرق بين النصح والغيبة
أكدت دار الإفتاء أن بيان العيوب عند الاستشارة لا يُعد من الغيبة المحرمة لأنه يهدف إلى دفع الضرر وتحقيق مصلحة معتبرة. وأشارت إلى ضرورة أن تكون الإجابة على الاستشارة بعبارات عامة وموجزة قدر الإمكان، مثل الإشارة إلى عدم مناسبة الخاطب دون الدخول في تفاصيل غير ضرورية، حفاظًا على الأعراض، مع جواز ذكر العيوب بقدر الحاجة فقط.


