أعلنت وزارة المالية الصينية عن توجهها لتنفيذ سياسة مالية أكثر استباقية وفعالية، تهدف إلى تعزيز التعديلات المعاكسة للدورات الاقتصادية، مع اتخاذ تدابير إضافية تتناسب مع تطورات الاقتصاد الكلي.
تعزيز الطلب المحلي وتحسين الإنفاق
أوضحت الوزارة في تقرير حول تنفيذ السياسة المالية خلال النصف الأول من عام 2026، أنها ستعمل على الاستفادة الكاملة من التدابير القائمة، مع التخطيط لطرح إجراءات جديدة وعملية عند الحاجة. وسيركز هذا التوجه على توسيع الطلب المحلي، وتحسين الإمداد، وضمان مستوى معيشة الشعب، بالإضافة إلى تسريع توزيع المخصصات المالية وتحسين هيكل وكفاءة الإنفاق الحكومي.
إصدار السندات ودعم المؤسسات المالية
تعهدت السلطات الصينية بالإسراع في إصدار واستخدام السندات الحكومية لدعم تنفيذ المشاريع المختلفة. كما سيتم إصدار سندات خاصة لضخ رؤوس أموال في 8 مؤسسات مالية مركزية، بهدف تعزيز مرونتها في مواجهة المخاطر وقدرتها على خدمة الاقتصاد الحقيقي.
مؤشرات الميزانية والعجز الحكومي
حددت الصين نسبة العجز إلى إجمالي الناتج المحلي عند قرابة 4 في المائة، مع تحديد إجمالي العجز الحكومي بنحو 5.89 تريليون يوان، ما يعادل تقريبًا 875 مليار دولار أمريكي. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق في الميزانية العامة إلى 30 تريليون يوان للمرة الأولى.
النمو الاقتصادي وأدوات التحفيز
سجل إجمالي الناتج المحلي للصين نموًا بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من العام الحالي. وارتفع الإنفاق في الميزانية العامة بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 14.33 تريليون يوان، حيث شهد الإنفاق على الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والتوظيف زيادات بلغت 10.8 في المائة و7.6 في المائة على التوالي.
وفي إطار تحفيز الاستثمار والاستهلاك، خصصت الحكومة المركزية 100 مليار يوان لحزمة من ست أدوات منسقة بين السياسة المالية والمصرفية. وقد دعمت هذه الإجراءات، خلال الأشهر السبعة الأولى، أكثر من 20 تريليون يوان من الائتمان الممنوح حديثًا للقطاعات ذات الصلة، بزيادة قدرها 4.5 في المائة على أساس سنوي.


