يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام اليوم العالمي للتوعية بحوادث الطرق التي تتعرض لها الحيوانات، وهو يوم يهدف إلى تشجيع السائقين على حماية الحيوانات البرية والأليفة من الحوادث التي يمكن تجنبها. يسلط هذا اليوم الضوء على الآثار المأساوية للاصطدامات على حياة الحيوانات والمعاناة التي تسببها لأصحابها، مع الدعوة للقيادة بحذر ودعم جهود إنقاذ الكائنات الحية.
أرقام مروعة لنفوق الحيوانات
تشير التقديرات إلى أن حوادث السيارات تزهق أرواح نحو 630 قطًا يوميًا، حيث تقتل هذه الحوادث 25% فقط من القطط، بينما تمنح نسبة 75% المتبقية فرصة للنجاة بشرط الحصول على المساعدة الضرورية. ومن المتوقع أن تتسبب حوادث الطرق سنويًا في نفوق 100 ألف ثعلب، و50 ألف غرير، و50 ألف غزال، و30 مليون طائر، بالإضافة إلى القنافذ التي تواجه خطر الانقراض بشدة بعد أن كانت الأكثر عرضة للوفاة بسبب السيارات بنسبة 29%.
وتقدر بعض الدراسات الإحصائية العدد الفعلي للحيوانات النافقة على الطرق بنحو 70 مليون حيوان، في حين كشفت هيئة الطرق السريعة في إنجلترا عن اكتشاف 2143 حيوانًا نافقًا على مسافة تبلغ 4300 ميل، وهي مسافة تمثل أقل من 1% من إجمالي شبكة الطرق في المملكة المتحدة، مما يعكس صعوبة حصر كافة الحالات غير المسجلة.
مسؤولية السائقين والقوانين المنظمة
ينص قانون المرور على الطرق لعام 1988 في المملكة المتحدة على ضرورة إبلاغ الشرطة في حال دهس حيوانات مثل الكلاب، والخيول، والأبقار، والخنازير، والماعز، والأغنام، والحمير، أو البغال. ورغم عدم وجود إلزام بتسجيل كافة حالات النفوق، تنصح الشرطة السائقين بالتواصل مع أصحاب الحيوانات الأليفة مثل القطط لإبلاغهم بالحادث، وذلك لتوفير أفضل فرصة ممكنة لنجاة الحيوان إذا تجاوز الصدمة الأولية.
جهود حماية الحياة البرية
تساهم منظمة Cats Matter في نشر الوعي بهذه المشكلة والدفاع عن الحيوانات المتضررة. كما تبرز جهود الدكتورة جين جودال، عالمة الرئيسيات والأنثروبولوجيا، التي أسست معهد جين جودال عام 1977 للاهتمام بالبحث والتعليم والحفاظ على البيئة. ويدعو المعهد إلى حماية كافة الأنواع وموائلها والحد من تأثير الأنشطة البشرية التي تهدد الحيوانات، بما في ذلك حوادث الطرق، لضمان سلامة الكائنات الحية.



