نجحت الأجهزة الأمنية ولجنة المصالحات العرفية بمحافظة أسيوط في إنهاء خصومة ثأرية طال أمدها بين عائلتي آل الأزرق وآل البيجاوي بقرية عرب مطير التابعة لمركز البداري، وذلك خلال جلسة صلح رسمية أقيمت لطي صفحة النزاع المستمر منذ 16 عامًا.
مراسم الصلح وتقديم الأكفان
شهدت مراسم المصالحة، التي عُقدت داخل سرادق مخصص، تقديم أفراد عائلة آل البيجاوي أربعة أكفان إلى عائلة آل الأزرق، في تقليد عرفي يرمز للتسامح وإنهاء الخصومة. بدأت الجلسة بعزف السلام الجمهوري وتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها كلمات لأعضاء لجنة المصالحات أكدت على أهمية نبذ الخلافات.
وقد أدى الطرفان قسم الصلح، مع تعهد متبادل بعدم تجدد الخلافات في المستقبل، واختتمت الجلسة بقراءة الفاتحة بحضور القيادات الأمنية والتنفيذية ورجال الخير وأهالي العائلتين، إعلانًا لعودة العلاقات الودية بين الطرفين.
جذور النزاع وتفاصيله
تعود أحداث الخصومة الثأرية بين العائلتين إلى عام 2010، حيث بدأت بمشاجرة أدت إلى مقتل أحد أفراد عائلة آل الأزرق، مما تسبب في استمرار النزاع لسنوات طويلة قبل أن تنجح جهود الوساطة في تحقيق الاستقرار بالمنطقة.
دور الأمن في تعزيز السلم المجتمعي
أكدت الجهود الأمنية والمجتمعية المشاركة في الجلسة على أهمية ترسيخ ثقافة التسامح وحقن الدماء لدعم الاستقرار في قرى ومراكز محافظة أسيوط. ودعت القيادات الأمنية إلى ضرورة تحكيم العقل والتخلي عن العادات السلبية ومنها الثأر، لتعزيز قيم السلام والمحبة والإخاء بين أفراد المجتمع.



