أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن المملكة المتحدة لن تقوم بإغلاق قنصليتها العامة في القدس الشرقية، وذلك في أعقاب مناقشات أجرتها لندن مع الحكومة الإسرائيلية، مما يمثل تطوراً جديداً في النزاع الدبلوماسي القائم بين الطرفين.
تغيير مسمى البعثة البريطانية
أوضح ميليباند في بيان رسمي أنه سيتم تغيير مسمى المبنى اعتباراً من اليوم ليصبح باسم ’البعثة البريطانية في القدس‘. وأكد أن هذه البعثة ستظل مستقلة في ممارسة مهامها، وستواصل تقديم الخدمات الحيوية والعمل مع الشعب الفلسطيني.
تداعيات النزاع الدبلوماسي
جاء هذا القرار بعد تعهد مسؤولين إسرائيليين بإغلاق البعثة الدبلوماسية في شهر سبتمبر، عقب إعلان المملكة المتحدة وفرنسا وكندا عن خطط لفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى أن القنصل العام البريطاني و19 دبلوماسياً سينهون مهامهم ويغادرون البلاد، ليبقى سبعة دبلوماسيين فقط في المكتب الذي أُعيدت تسميته، مؤكداً أن نطاق النشاط سيكون محدوداً للغاية.
موقف بريطانيا من العقوبات وحل الدولتين
تتضمن العقوبات البريطانية التي فُرضت في سبتمبر منع استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفرض قيود على بعض المستوطنين، واتخاذ إجراءات ضد شركات وأفراد ضالعين في التوسع الاستيطاني في قطاعات البناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات. وأكد ميليباند تمسك بلاده بهذه التدابير بالتنسيق مع المجتمع الدولي دعماً لحل الدولتين لتحقيق السلام والأمن لشعبي إسرائيل وفلسطين.
السيادة القانونية والوضع في القدس
شدد وزير الخارجية البريطاني على أن المملكة المتحدة لا تقر بحق الحكومة الإسرائيلية في إغلاق القنصلية العامة البريطانية التي تعمل في القدس منذ ما يقرب من 200 عام، كما جددت الحكومة البريطانية تأكيد موقفها الراسخ بأن القدس الشرقية تُعد أرضاً محتلة، مع العمل على إعادة بعض الموظفين وأفراد عائلاتهم الذين سُحبوا مؤقتاً لضمان سلامتهم.


