شهدت العلاقات المصرية الكورية مرحلة تاريخية جديدة خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الكورية سول، حيث جرت مباحثات موسعة مع الرئيس الكوري لى جاي ميونج، أسفرت عن الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
مراسم استقبال رسمية ومباحثات ثنائية
استقبل الرئيس الكوري نظيره المصري في مقر الرئاسة الكورية بمراسم استقبال رسمية تضمنت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، تلاها عقد جلسة مباحثات ثنائية وموسعة بمشاركة وفدي البلدين. وقد شهدت اللقاءات التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
آفاق التعاون التكنولوجي والصناعي
تركزت الرؤية المشتركة على استغلال الإمكانات الكبيرة للبلدين، خاصة في قطاعات التكنولوجيا، الصناعة، الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية، والطاقة المتجددة. كما تطلع الجانب المصري للاستفادة من التجربة الكورية الرائدة في التنمية، والسعي لتوسيع الاستثمارات الكورية في مصر، لا سيما في صناعات السيارات، الإلكترونيات، البتروكيماويات، وتوطين الصناعات المتقدمة، بالإضافة إلى تعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.
القضايا الإقليمية والأمن الدولي
تناولت المباحثات التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم التأكيد على أهمية دعم الاستقرار وحماية الملاحة في الممرات البحرية الدولية. وشدد الرئيس السيسي على سياسة مصر في دعم استقرار منطقة القرن الإفريقي وحماية سيادة الدول المشاطئة للبحر الأحمر، مؤكدًا أن مسؤولية أمن البحر الأحمر تقع حصريًا على عاتق دوله. كما تم التأكيد على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر ورفض أي إجراءات أحادية تمس الحقوق المائية.
الموقف من القضية الفلسطينية
جدد الجانبان التأكيد على ضرورة تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسط الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما تم الإعراب عن التطلع للمشاركة الكورية في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، مع الرفض الكامل لأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو التصعيد في الضفة الغربية والقدس الشرقية.


