شهد مطار القاهرة الدولي تنفيذ تجربة طوارئ واسعة النطاق، تعد الأولى من نوعها على مستوى مطارات جمهورية مصر العربية، وذلك وفقاً لمتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) وتعليمات سلطة الطيران المدني المصري. تضمن السيناريو المركب جوانب أمنية وتشغيلية بمشاركة واسعة من الجهات المعنية.
تفاصيل السيناريو الافتراضي
بدأت التجربة بتلقي برج المراقبة الجوية بلاغاً من قائد رحلة دولية لطائرة من طراز «بوينج B737» أثناء عبورها المجال الجوي المصري، يفيد بوجود قنبلة داخل مقصورة الأمتعة. تضمن السيناريو هبوطاً اضطرارياً للطائرة التي كانت تقل 100 راكب و5 من أفراد الطاقم، حيث تم توجيهها إلى منطقة محددة بمرافقة سيارات الحماية المدنية والإرشاد.
شملت الإجراءات استخدام مركز قيادة متنقل للمتابعة اللحظية، وتدخل فرق المفرقعات والإنقاذ والإسعاف. وتم التعامل مع العبوة المشتبه بها باستخدام الروبوت الآلي ونقلها إلى حاوية مضادة للانفجار، كما تم استخدام مدفع المياه عن بُعد للتعامل مع العبوة التي اكتُشفت داخل إحدى الحقائب.
مواجهة حريق في الطائرة
تضمن السيناريو أيضاً اندلاع حريق في وحدة الطاقة المساعدة بالطائرة (APU)، حيث تدخلت وحدات الإطفاء والسيطرة بنجاح لاحتواء الحريق ومنع امتداد آثاره، بالتوازي مع تنظيم حركة الركاب والطاقم وتنسيق أعمال الإنقاذ والإسعاف.
أهداف التجربة وكفاءة الجاهزية
أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن هذه التجارب الميدانية تهدف للتحقق من كفاءة خطط التعامل مع المواقف الاستثنائية وقياس سرعة الاستجابة ودقة تنفيذ المهام. وأوضح أن التكامل بين الجهات المشاركة يعكس جاهزية الدولة المصرية لحماية الأرواح والمنشآت وفق المعايير الدولية.
من جانبه، أشار المهندس أيمن فوزي عرب، رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، إلى أن التجربة تعزز قدرة المطار على الاستجابة الفورية، لافتاً إلى حصول المطار على شهادة اعتماد الجاهزية في مجال الصحة والسلامة العامة (PHSRA) من المجلس الدولي للمطارات حتى عام 2029. كما أكد المحاسب مجدي إسحاق، رئيس شركة ميناء القاهرة الجوي، أن التجربة تقيس مستوى التنسيق وكفاءة الأفراد والمعدات لضمان استمرارية التشغيل في الأزمات.
الاستعدادات والتنسيق المشترك
استغرقت الاستعدادات لهذه التجربة نحو 4 أشهر، شملت 10 اجتماعات تنسيقية وتدريبات عملية باستخدام طائرة خارج الخدمة. شاركت في العملية قطاعات متنوعة تشمل وزارة الصحة، الحجر الصحي، الإسعاف، الحماية المدنية، سلطة الطيران المدني، والجمارك، بالإضافة إلى شركات الطيران المحلية والأجنبية.



