تواجه جهود الأمن البحري ومكافحة المخدرات في أوروبا تحديات جديدة مع تحذيرات من توجه المنظمات الإجرامية نحو استخدام غواصات ذاتية القيادة ومجهزة بمتفجرات لنقل الكوكايين من أمريكا اللاتينية.
تقنيات جديدة لتقليل المخاطر الإجرامية
تخطط شبكات التهريب في أمريكا اللاتينية لتطوير مركبات بحرية غير مأهولة كبديل للقوارب التقليدية، مما يسمح بنقل كميات ضخمة من الكوكايين عبر المحيط الأطلسي. تهدف هذه الخطوة إلى تقليل مخاطر اعتقال الأفراد أو استجوابهم، حيث تتيح الأنظمة المستقلة العمل دون الحاجة لطاقم بشري، مما يوفر سعة شحن إضافية كانت تُستهلك في المؤن والإقامة.
مخاطر الانفجارات وتدمير الأدلة
أشارت تقييمات استخباراتية إلى أن الغواصات المستقبلية قد تُصمم لتكون مفخخة بعبوات ناسفة تنفجر أثناء محاولات اعتراضها أو عبر تفعيلها عن بُعد. هذا التطور يمثل خطراً جسيماً على ضباط الشرطة والعسكريين، ويصعّب من عملية استعادة الأدلة وتحديد هوية الشبكات المسؤولة عن التصنيع والتشغيل.
تطور تكنولوجي وتجارى
يبرز التحدي في قدرة الجماعات الإجرامية على تكييف التقنيات التجارية المتاحة، مثل أنظمة الملاحة الذاتية واتصالات الأقمار الصناعية، لأغراض غير مشروعة. وقد تم رصد غواصة غير مأهولة في كولومبيا مجهزة بتقنيات تحديد المواقع وهوايات اتصال عبر الأقمار الصناعية، مما يثبت تجارب المهربين على استخدام الأنظمة المتوفرة تجارياً لتوسيع نطاق عملياتهم.
شبكات دولية ومسارات التهريب
تتداخل في هذه العمليات منظمات إجرامية متعددة الجنسيات، حيث تسيطر عصابات مكسيكية على مسارات تربط كولومبيا بأستراليا ونيوزيلندا، بينما تدير مجموعات أخرى مسارات تصل أمريكا اللاتينية بأوروبا. وتلعب دول في غرب أفريقيا دوراً في هذه الشبكات، وصولاً إلى الموانئ التجارية الكبرى في أوروبا مثل روتردام وأنتويرب وإسبانيا.



