تسعى المفوضية الأوروبية لإنشاء آلية تشاور طارئة مشابهة للمادة الرابعة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك قبل احتمالية حدوث تغييرات في السلطة السياسية العليا بكل من فرنسا وألمانيا في عام 2027.
مفهوم المادة الرابعة والآلية المقترحة
تتعلق المادة الرابعة للناتو بمبدأ التشاور العاجل بين الدول الأعضاء عندما تتعرض سلامة أي دولة عضو الإقليمية أو استقلالها السياسي أو أمنها للتهديد. وتأتي التحركات الأوروبية لإنشاء آلية مماثلة في ظل أجواء يسودها القلق في القارة الأوروبية.
توقيت التحركات وتداعياتها السياسية
يرتبط التحرك السريع للمفوضية الأوروبية، بقيادة أورسولا فون دير لاين، بالرغبة في إتمام هذه الخطوة قبل التغييرات الحكومية المرتقبة في ألمانيا وفرنسا. ويُتوقع أن يواجه هذا التطور اعتراضات من الرأي العام الذي قد ينظر إلى هذه الخطوة على أنها إجراء خطير.
موقف الكرملين والفرق بين مواد الناتو
في سياق متصل، أشار المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إلى أن أوروبا تعاني من هوس بفكرة العسكرة والتحول إلى كتلة عسكرية سياسية. وتختلف المادة الرابعة، التي تقتصر على التشاور السياسي والعسكري، عن المادة الخامسة التي تمثل بند الدفاع الجماعي الصارم وتلزم الحلف بالتدخل الفوري بالقوة العسكرية في حال وقوع هجوم مسلح ضد أي عضو.



