تشهد تحركات سعر صرف الجنيه أمام الدولار مسارًا طبيعيًا، حيث لا تُعد التقلبات التي تتراوح في حدود جنيهين صعودًا أو هبوطًا مستويات مرتفعة من التذبذب، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة والعالم.
عوامل تؤثر على سعر الصرف
تتأثر حركة سعر الصرف خلال الفترة الحالية بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى تحركات دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في أدوات الدين العام، والمعروفة باسم الأموال الساخنة. ويؤدي خروج الاستثمارات الأجنبية بمبالغ كبيرة إلى الضغط على سوق الإنتربانك وسعر الجنيه، بينما تساهم التدفقات الداخلة في دعم العملة المحلية.
حركة الاستثمارات الأجنبية
وصل رصيد الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة إلى نحو 55 مليار دولار خلال الفترة من مايو 2025 حتى يونيو 2026. ويعكس استمرار هذه التدفقات مرونة سوق الصرف واستقرار الجنيه، مدفوعًا بجاذبية العائد الحقيقي للمستثمر الأجنبي، وذلك نتيجة الفارق بين العائد على الدولار ومتوسط العائد على أذون الخزانة المصرية. كما توفر هذه الاستثمارات دعمًا للجنيه المصري بالتزامن مع استقرار أسعار الفائدة واستمرار السياسة النقدية الحذرة.
توقعات سعر الدولار حتى نهاية العام
من المتوقع أن يتحرك سعر الدولار مقابل الجنيه في نطاق يتراوح بين 49 و53 جنيهًا حتى نهاية العام، بينما يتحرك على المدى القصير في نطاق يتراوح بين 51 و52 جنيهًا. وتلعب التوترات الجيوسياسية، وصافي حركة الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، والسياسة النقدية، دورًا محوريًا في هذه التحركات.
عوامل تدعم استقرار الجنيه
تساهم تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وارتفاع الاحتياطي النقدي، إلى جانب تجاوز صافي الأصول الأجنبية حاجز 30 مليار دولار، في توفير عوامل إيجابية تدعم استقرار الجنيه وتعمل كمصدات أمام الضغوط التي قد تتعرض لها سوق الصرف.



