أظهرت بيانات صادرة عن البنك الدولي وجود فجوة رقمية كبيرة في قطاع المشروعات المنزلية غير الزراعية في مصر، حيث تبين أن 3.9% فقط من هذه المشروعات تعتمد على الإنترنت أو منصات التواصل الاجتماعي في أنشطتها التجارية.
فجوة في التحول الرقمي للمشروعات المنزلية
وفقاً لتقرير إقليمي صدر في أكتوبر 2026 بعنوان "من الانقسام إلى الفرصة: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو"، فإن 96.1% من المشروعات المنزلية لا تزال تعمل خارج المنظومة الرقمية. ويستند التقرير إلى بيانات مسح سوق العمل المصري لعام 2023، مشيراً إلى أن المشروعات المنزلية تمثل حوالي خُمس قوة العمل الأسرية، مع تفاوت نسبة النشاط غير الرسمي فيها ما بين 56% و72%.
أنماط الاستخدام الرقمي المحدودة
كشف التقرير عن تركز الاستخدام الرقمي لدى النسبة الضئيلة المتصلة بالإنترنت في مجالات محددة، حيث تُستخدم الشبكة لتلقي طلبات العملاء بنسبة 73.2%، وللتواصل لحل مشكلات المنتجات بنسبة 70%، ولأغراض التسويق بنسبة 66.7%. وفي المقابل، لا تتجاوز نسبة المشروعات التي تستخدم الوسائل الإلكترونية في استقبال المدفوعات 31.8%.
تحديات النمو والوصول إلى الأسواق
يؤكد التقرير أن ضعف الاعتماد على الأدوات الرقمية يحرم قطاعاً واسعاً من المشروعات المنزلية من فرص توسيع قاعدة عملائها والوصول إلى أسواق أكبر، بالإضافة إلى عدم الاستفادة من المدفوعات الإلكترونية التي يمكن أن تساهم في خفض تكاليف الوصول إلى السوق. ويشير التحليل إلى أن التحدي الرقمي في مصر لا يقتصر على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل يبدأ من مدى قدرة المشروعات الصغيرة والأسرية على الاندماج في الاقتصاد الرقمي الأساسي.


