تواجه نحو 20 مليون أسرة في المملكة المتحدة مخاطر ارتفاع جديد في فواتير الطاقة خلال الأشهر المقبلة، وذلك نتيجة استمرار اضطراب أسواق الغاز العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
توقعات بزيادة كبيرة في مطلع العام المقبل
تشير التقديرات إلى احتمال زيادة فواتير الطاقة بنسبة تصل إلى 16% في يناير المقبل، وهو ما قد يمثل واحدة من أكبر موجات الارتفاع التي تشهدها البلاد منذ أربع سنوات. ومن المتوقع أن يبلغ سقف الأسعار نحو 1,999 جنيها إسترلينيا سنويا للأسرة النموذجية بحلول يناير 2027.
تأثير القرارات التنظيمية والضريبية
شهدت مطلع شهر أكتوبر ارتفاع الحد الأقصى لأسعار الطاقة الذي يسمح به المنظم البريطاني «أوفجيم» بنسبة 3.6%، لتصل الفاتورة السنوية للأسرة المتوسطة إلى نحو 1,723 جنيها إسترلينيا، مقارنة بـ 1,663 جنيها سابقا عند استخدام الخصم المباشر. وقد ساهم قرار الحكومة بإلغاء ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء في الحد من وتيرة هذه الزيادة.
خيارات التحوط ومخاطر التعريفة الثابتة
تبرز التعريفات الثابتة كخيار للأسر الراغبة في الحماية من تقلبات الأسعار، حيث تتيح بعض العروض تثبيت تكلفة وحدة الكهرباء والغاز والرسوم اليومية لمدة تتراوح بين عام وعامين. ومع ذلك، يحمل هذا الخيار مخاطر في حال تراجع أسعار الجملة مستقبلا، مما قد يجعل العقود الثابتة أكثر تكلفة من التعريفة المتغيرة.
تحديات استقرار أسواق الطاقة
تُعزى الضغوط الحالية إلى تداعيات الصراع في المنطقة وتأثيره على إمدادات الطاقة والأسعار العالمية. ويُتوقع أن تستغرق عودة الأسواق إلى حالة الاستقرار عدة أشهر حتى في حال انتهاء النزاعات، مما يعني استمرار تأثير تكاليف الشراء المرتفعة على فواتير المستهلكين خلال الفترة القادمة. كما تجدر الإشارة إلى أن إنهاء العقود الثابتة قبل موعدها قد يترتب عليه رسوم خروج مبكر تصل إلى 125 جنيها إسترلينيا لكل من الكهرباء والغاز.


