تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم من ابتلي بقضم أظافره وفعل ذلك وهو محرم. وأوضحت أن تقليم الأظافر يُعد من محظورات الإحرام التي يجب على المحرم اجتنابها لعدم جواز إتيانها لغير عذر، استناداً إلى النصوص الشرعية وإجماع الفقهاء.
أقوال الفقهاء في حكم تقليم الأظافر للمحرم
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أن المحرم إذا قلم أظافره عامداً وجبت عليه الفدية. وفي حال فعل ذلك ساهياً أو ناسياً، فقد اتفق الجمهور في المشهور على وجوب الفدية أيضاً باعتبار ذلك من باب الإتلاف الذي يستوي فيه العامد والساهي والجاهل.
مقدار الفدية حسب المذاهب الأربعة
تنوعت آراء الفقهاء في تحديد القدر الذي تجب فيه الفدية؛ حيث ذهب الحنفية إلى وجوب الدم عند قص أظافر يد أو رجل كاملة، وصدقة نصف صاع لكل ظفر إن كان المقصوص أقل من خمسة. بينما يرى المالكية وجوب الفدية عند تقليم أكثر من ظفر أو ظفر واحد لدفع الأذى، وتصدق بحفنة طعام عند القص عبثاً. وفي المقابل، ذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب فدية كاملة عند تقليم ثلاثة أظفار فأكثر، وإطعام مُدّ في الظفر الواحد ومُدّين في الظفرين.
المفتى به والفدية المقررة شرعاً
أكدت دار الإفتاء أن المختار للفتوى هو رأي الشافعية والحنابلة باعتباره رأياً وسطاً. وبناءً على ذلك، فإن من قلم ظفراً واحداً عليه إخراج مُدّ من طعام قدره 510 جرامات، أو مُدّين لظفرين بقيمة 1.020 جرام، بينما تجب فدية كاملة عند تقليم ثلاثة أظفار، وهي مخيرة بين ذبح شاة، أو إطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام، دون فرق بين العامد والناسي.


