بدأ بول سان بيير بلاموندون، زعيم الحزب الكيبيكي الانفصالي ورئيس الوزراء المكلف، تحركات تهدف إلى تقليص دور الملكية البريطانية في مقاطعة كيبيك الكندية. يأتي هذا التحرك بعد يومين من فوز حزبه في الانتخابات الإقليمية وتشكيله حكومة أقلية، مما يعيد الحزب إلى السلطة لأول مرة منذ أكثر من عقد.
إجراءات قانونية ضد تمثيل الملكية
أعلن بلاموندون عن توجهه لطلب مشورة قانونية لدراسة الخيارات المتاحة لمنع نائب الحاكم، الذي يمثل الملك في المقاطعة، من المشاركة في افتتاح الدورة البرلمانية المقبلة. وأوضح خلال مؤتمر صحفي في مدينة كيبيك اعتراضه على الدور الرمزي الذي يؤديه نائب الحاكم في مراسم افتتاح البرلمان وأداء النواب القسم، معتبراً وجود ممثل للملكية في المؤسسات الديمقراطية الحديثة أمراً غير طبيعي.
الإنفاق الحكومي وأولويات الإدارة الجديدة
أشار رئيس الوزراء المكلف إلى إمكانية توجيه الأموال المخصصة لمكتب نائب الحاكم نحو مجالات تخدم المواطنين بشكل مباشر، علماً بأن الحكومة كانت قد خصصت في آخر ميزانية أكثر من 1.1 مليون دولار لتغطية التكاليف التشغيلية والإدارية للمكتب. وكان الحزب قد تعهد خلال حملته الانتخابية بوقف تمويل هذا المكتب ومنع ممثله من حضور المراسم الرسمية، كما أعلن بلاموندون أنه لا ينوي أداء قسم الولاء للملك عند توليه منصبه.
أولويات الحكومة والتحديات الدستورية
تتضمن أولويات الحكومة الجديدة عقد قمة لمواجهة أزمة التشرد في كيبيك، والحد من الهدر الحكومي، والتعاون مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للدفاع عن مصالح المقاطعة. وفي المقابل، يؤكد خبراء القانون الدستوري أن إلغاء النظام الملكي في كيبيك بشكل منفرد يعد أمراً شبه مستحيل، كونه يتطلب موافقة جميع المقاطعات الكندية والبرلمان الفيدرالي، مما يجعل تحقيق هذا الهدف معقداً من الناحيتين السياسية والقانونية.



