يتجدد الجدل في الولايات المتحدة مع اقتراب موعد العودة إلى التوقيت الشتوي، حيث يبرز انقسام واضح بين السياسيين والعلماء حول نظام تغيير الساعة الموسمي.
انقسام سياسي وعلمي حول التوقيت
تشهد الساحة السياسية زخماً نحو إنهاء نظام تغيير التوقيت الموسمي من خلال اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم. وفي المقابل، يدافع العلماء عن ضرورة اعتماد التوقيت الشتوي أو التوقيت القياسي بشكل دائم، معتبرين أن التوقيت الصيفي قد يكون خطأً علمياً.
وتشير الأبحاث العلمية إلى أن التوقيت القياسي، الذي يتميز بشروق مبكر للشمس، يتوافق بشكل أفضل مع الساعات البيولوجية للإنسان، مما يساهم في تحسين جودة النوم والحالة المزاجية، مقارنة بالتوقيت الصيفي الذي يوفر أمسيات أكثر إشراقاً لكنه يؤخر شروق الشمس.
التأثيرات الصحية والبيولوجية
أوضح الباحث رالف ميستلبرجر أن ضوء الصباح هو المؤشر الأساسي لضبط الساعات البيولوجية، وأن تأخر ضوء الصباح يؤدي إلى تأخر الإيقاعات الحيوية للجسم. ورغم أن التوقيت الصيفي يدعم الأنشطة الترفيهية والاقتصادية بسبب طول فترة النهار في المساء، إلا أنه يجبر الكثيرين على الذهاب إلى أعمالهم ومدارسهم في ظلام دامس خلال فصل الشتاء.
الموقف السياسي والتشريعي في أمريكا
يدفع الرئيس دونالد ترامب باتجاه إقرار التوقيت الصيفي الدائم، بعد أن أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يحظى بدعم الحزبين في يوليو الماضي بهدف إنهاء نظام التغيير الموسمي. ومع ذلك، يواجه هذا التشريع مصيراً غير مؤكد في مجلس الشيوخ في ظل غياب التوافق بين الأعضاء.
وتظهر استطلاعات الرأي وجود عدم رضا شعبي عن نظام تغيير الساعة، حيث تفوق المعارضون للنظام على الداعمين له. ورغم الانقسام، يميل جزء من الجمهور نحو التوقيت الصيفي الدائم، بينما يفضل آخرون التوقيت القياسي.


