شارك الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، في مائدة مستديرة تحت عنوان «من الأزمة إلى الصمود: شراكات التعاون بين دول الجنوب لتسريع خدمات القبالة والأمن الصحي». جاءت هذه المشاركة على هامش فعاليات قمة الصحة العالمية في برلين، وبحضور وزراء صحة من سيراليون ورواندا وأنجولا وبنجلاديش وأوكرانيا واليمن، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية وصناديق التمويل العالمية.
الرؤية المصرية لتطوير رعاية الأمومة والطفولة
استعرض الوزير خلال المائدة الرؤية المصرية الرامية لتطوير قطاع رعاية الأمومة والطفولة، مشدداً على أن الاستثمار في مهنة القبالة وتطبيق نماذج رعايتها يعد استثماراً استراتيجياً. وأوضح أن هذا التوجه لا يهدف فقط إلى تحسين القوى العاملة الصحية، بل يسهم في تحقيق عائد اقتصادي قوي ودعم مرونة واستدامة النظام الصحي بشكل كامل.
الاستراتيجية الوطنية للقبالة 2023-2030
أشار الوزير إلى اهتمام الدولة المصرية البالغ بخفض معدلات الولادات القيصرية غير الضرورية، والعمل على تعزيز الولادات الطبيعية الآمنة. وتأتي هذه الجهود ضمن الاستراتيجية الوطنية للقبالة 2023-2030، التي تستهدف تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية الأولية وتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة.
تعزيز الأمن الصحي والتعاون الدولي
ناقش المشاركون في المائدة المستديرة أهمية دمج خدمات القبالة كركيزة أساسية ضمن استجابة الأمن الصحي أثناء الأزمات والطوارئ. كما تم التأكيد على ضرورة تفعيل التعاون بين دول الجنوب لتبادل الخبرات في مجالات التدريب القائم على المحاكاة والرقمنة، وتطوير بروتوكولات العمل الإكلينيكي.
حشد التمويل وتحديث منظومة التدريب
تناولت المائدة أيضاً سبل حشد التمويل الاستراتيجي والالتزامات السياسية لتطوير مهنة القبالة ودمجها ضمن أطر الأمن الصحي القومي. واتفق المشاركون على خطوات أولوية لتحديث منظومة التعليم والتدريب عبر استخدام وسائل المحاكاة الحديثة والتطبيقات الرقمية والابتكارات القائمة على الأدلة، لضمان بناء أنظمة صحية أكثر صموداً واستدامة.

