حذرت دار الإفتاء المصرية من التلصص على أحوال الناس والتجسس على المحادثات التي تدور بينهم، أو انتهاك خصوصياتهم، مؤكدة أن هذه السلوكيات محرمة شرعًا. وأوضحت أن الإسلام نهى عن تتبع ما لا يعني الإنسان أو الدخول في شؤون الآخرين دون وجه حق.
النهي القرآني عن تتبع الخصوصيات
استشهدت دار الإفتاء بالقرآن الكريم في تحذيرها، حيث ذكرت قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾، وكذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾. وأشارت إلى أن هذه الآيات تؤكد ضرورة احترام خصوصيات الآخرين والابتعاد عن التدخل في شؤونهم دون مبرر مشروع.
مخاطر التواصل الاجتماعي والوعي الرقمي
يأتي هذا التحذير في إطار التوعية بمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي وأهمية الوعي الرقمي، خاصة مع تعدد صور التواصل وتبادل المعلومات الشخصية، مما يستوجب احترام خصوصية الآخرين وعدم التلصص على أحاديثهم أو تتبع ما يخصهم.
حكم تتبع عورات الناس وعيوبهم
كما شددت دار الإفتاء على حرمة تتبع عورات الناس والبحث عن أخطائهم وعيوبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذا السلوك يتنافى مع مبادئ الإسلام التي تدعو إلى ستر الناس وصيانة خصوصياتهم. وأوضحت أن المسلم مطالب بعدم الانشغال بتتبع عثرات الآخرين أو زلاتهم.
فضل ستر المسلم
واستندت الدار في تأكيدها على فضل الستر، مستشهدة بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ». وأكدت أن استخدام الفضاء الرقمي للبحث عن العيوب لا يغير من الحكم الشرعي، داعية إلى التحلي بالأخلاق الإسلامية والابتعاد عن التشهير وكشف المستور.



