إخباري 24 نيوز
عالم وعرب

ذكرى نصر أكتوبر الـ53 ومعجزات العسكرية المصرية

ذكرى نصر أكتوبر الـ53 ومعجزات العسكرية المصرية
عالم وعرب · 15:58:52 - الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

تعد حرب أكتوبر عام 1973 علامة فارقة في تاريخ العسكرية المصرية، حيث استطاعت القوات المسلحة من خلال التخطيط والإعداد والتضحية كسر القيود واستعادة أرض سيناء الغالية، مما أعاد رسم معادلات القوة في المنطقة وأعاد الكبرياء للعس…

تعد حرب أكتوبر عام 1973 علامة فارقة في تاريخ العسكرية المصرية، حيث استطاعت القوات المسلحة من خلال التخطيط والإعداد والتضحية كسر القيود واستعادة أرض سيناء الغالية، مما أعاد رسم معادلات القوة في المنطقة وأعاد الكبرياء للعسكرية المصرية.

خطة الخداع الاستراتيجي

سبقت الحرب عملية خداع استراتيجي شاملة أشرف عليها الرئيس الراحل أنور السادات بالتنسيق مع أجهزة الدولة والقوات المسلحة. هدفت الخطة إلى تضليل العدو الإسرائيلي عبر إرسال رسائل تفيد بعدم وجود نية للحرب، والتمسك بحالة اللاحرب واللاسلم. تضمنت الخطة تسريح 30 ألف مقاتل، والتدرب على عبور قناة السويس، وتحريك القوات في اتجاهات ثانوية، بالإضافة إلى اختيار ساعة الصفر في شهر الصيام وتزامنها مع عيد الغفران اليهودي لتأمين عنصر المفاجأة.

التوجيه الاستراتيجي للعمليات

أصدر الرئيس الراحل محمد أنور السادات التوجيه الاستراتيجي للفريق أول أحمد إسماعيل، وزير الحربية، في الخامس من أكتوبر عام 1973. تضمن التوجيه تكليف القوات المسلحة بإزالة الجمود العسكري وكسر وقف إطلاق النار، وتكبيد العدو أكبر خسائر ممكنة، والعمل على تحرير الأرض المحتلة على مراحل متتالية، سواء من خلال القوات المصرية منفردة أو بالتعاون مع القوات المسلحة السورية.

الضربة الجوية والتمهيد النيراني

نفذت القوات الجوية ضربة رئيسية شملت أكثر من 200 طائرة عبرت خط القناة في وقت واحد، واستهدفت مراكز القيادة في منطقة أم مرجم وثلاثة مطارات رئيسية هي المليز وبيرتمادا ورأس نصراني، بالإضافة إلى تدمير مواقع لبطاريات الدفاع الجوي من طراز هوك ومراكز الحرب الإلكترونية. وتلا ذلك أكبر تمهيد نيراني في التاريخ العسكري الحديث، حيث أطلقت نحو 2000 مدفع قذائفها على طول خط القناة لاستهداف تمركزات العدو ومراكز قيادته.

ملحمة العبور وتحطيم خط بارليف

بالتزامن مع القصف المدفعي، عبرت القوارب المحملة بعشرات الآلاف من الجنود إلى الضفة الشرقية لقناة السويس، ونجحت القوات في نقل 5 فرق إلى سيناء عبر الكباري العائمة بعد عملية هدم الساتر الترابي باستخدام مضخات المياه. كما لعبت قوات الدفاع الجوي دوراً حاسماً بإسقاط أكثر من 25 طائرة في أول يومين، مما أجبر طياري العدو على عدم الاقتراب من القناة لمسافة أقل من 15 كم.

الدور البحري وعمليات الصاعقة والمظلات

ساهمت القوات البحرية المصرية بنشر نحو 50 قطعة بحرية في البحرين المتوسط والأحمر، ونفذت إبراراً بحرياً للقوات الخاصة، كما نجحت في إغلاق مضيق باب المندب. ومن جانب آخر، قامت قوات المظلات بتدمير مواقع في مضيقي متلا والجدي، بينما حققت قوات الصاعقة بطولات نوعية، حيث دمرت المجموعة 129 صاعقة 28 دبابة و12 عربة مجنزرة، واستطاعت المجموعة 127 صاعقة حصار نقطة لسان بورتوفيق الحصينة حتى استسلام جنود العدو.

شارك الخبر: