شارك الدكتور محمود صديق محمد شحتة، رئيس جامعة الأزهر، في فعاليات القمة العالمية الأولى لرؤساء الجامعات العربية والإسلامية والباكستانية، التي انطلقت بمدينة كراتشي في باكستان تحت شعار الشراكة الأكاديمية بين الجامعات الإسلامية والعربية والباكستانية.
رؤية مستقبلية للتعليم العالي
أكد الدكتور محمود صديق خلال الجلسة الافتتاحية أن التعليم العالي في الأمة يجب أن يتجاوز مرحلة الاستجابة للمعارف والتقنيات المستوردة، ليكون صانعًا للمستقبل وعنصرًا فاعلًا في تطور الحضارة الإنسانية. وأشار إلى الدور التاريخي للأزهر الشريف كمنارة للعلم ومركز للمعرفة تمتد رسالته لأكثر من ألف عام، ويستقطب الطلاب من مختلف الثقافات لتعلم العلوم الشرعية واللغوية والفلسفية.
دعوات لتعاون مؤسسي عابر للحدود
شدد رئيس جامعة الأزهر على أن التحديات المتسارعة تفرض ضرورة وجود تعاون مؤسسي يتجاوز الحدود، وتحقيق تكامل حقيقي في الإمكانات. ودعا إلى الانتقال من أطر التعاون التقليدية وتبادل الرؤى إلى مرحلة الشراكة المؤسسية الفاعلة، وإطلاق مشاريع وبرامج مشتركة ذات أثر مستدام، مشددًا على أهمية تدشين فضاء أكاديمي عربي وإسلامي موحد وأكثر ترابطًا.
مسارات تفعيل العمل المشترك
استعرض نائب رئيس منظمة خريجي الأزهر عدة مسارات لتفعيل العمل المشترك، شملت مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتبادل الخبرات الأكاديمية، مع ضرورة وضع ضوابط أخلاقية لحماية البيانات والهوية الثقافية. كما ركزت المقترحات على تحديث المناهج لتركز على صقل المهارات وبناء التفكير النقدي، بالإضافة إلى ربط البحث العلمي بالصناعة لدعم التنمية المستدامة وخلق فرص العمل.
التوازن بين التكنولوجيا والقيم
أوضح الدكتور محمود صديق أن التطور التكنولوجي المتسارع يتطلب موازنة دقيقة مع صون الأمن الفكري والقيمي. واستعرض دور الأزهر في الجمع بين أصالة التراث وحداثة العلوم، مؤكدًا التزام الجامعة بتوسيع جسور التعاون وترجمة توصيات المؤتمر إلى واقع ملموس، معربًا عن تقديره لجمهورية باكستان الإسلامية ورابطة الجامعات الإسلامية وجامعة الغزالي على جهودهم في تنظيم هذا الحدث.



