تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن إزالة وتغيير طبيعة إحدى أكبر المساحات الخضراء بمنطقة زهراء المعادي.
تناقض بين خطط التشجير والواقع الميداني
أشار النائب في طلبه إلى وجود تناقض بين ما تعلنه الحكومة من خطط لزيادة الرقعة الخضراء ومواجهة التغيرات المناخية، وبين ما يحدث على أرض الواقع في الحديقة الكبيرة الواقعة بشارع الزهراء الرئيسي أمام ميدان الخمسين بمنطقة زهراء المعادي، حيث تستمر أعمال تثير تساؤلات حول مصير هذه المساحات الخضراء.
وأوضح فايد أن هذه التحركات تأتي في وقت أعلنت فيه وزارة التنمية المحلية والبيئة في مايو 2026 عن الانتهاء من المرحلة الرابعة من المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، كما صدر كتاب دوري في سبتمبر 2026 يؤكد ضرورة المحافظة على الأشجار ورصد حالات التعدي عليها.
تساؤلات حول طبيعة المشروع واستخدام الأرض
تساءل النائب عن طبيعة الأعمال الجارية وما إذا كانت تهدف لإقامة أكشاك لبيع الأطعمة أو ملاعب «بادل» على حساب المساحة الخضراء، مشددًا على أهمية معرفة السند القانوني والقرار الذي سمح بتغيير استخدام الأرض، خاصة وأن المنطقة تخضع لتخطيط عمراني معتمد منذ عقود وفقًا لقرار محافظ القاهرة رقم 186 لسنة 1979.
كما استفسر عن مدى ارتباط هذه الأعمال بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1438 لسنة 2026، المتعلق بنزع ملكية قطعة أرض لتوسعة ورفع كفاءة شارع الخمسين، وما إذا كانت الحديقة تقع ضمن نطاق هذا المشروع وما هي المساحات والأشجار التي ستتأثر بذلك.
مطالب برلمانية بالشفافية ووقف الأعمال
طالب النائب أحمد علاء فايد بالكشف الفوري عن حقيقة الأعمال الجارية والجهة المنفذة لها، والإعلان عن المخطط العمراني المعتمد والوضع القانوني للحديقة. كما دعا إلى الإفصاح عن كافة الموافقات البيئية والتخطيطية المتعلقة بإزالة أو نقل الأشجار، وتوضيح حقيقة ما يتردد بشأن استغلال المساحة في أنشطة تجارية أو ترفيهية.
واختتم طلبه بالمطالبة بوقف أي أعمال تؤدي إلى إزالة الأشجار أو تقليص المساحة الخضراء لحين مراجعة الموقف القانوني والتخطيطي والبيئي من قبل الجهات المختصة، مع ضرورة توضيح مدى إدراج الحديقة ضمن منظومة حصر وإدارة الأصول الخضراء.



