يحتفل العالم في العاشر من أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للمشردين، وهي مناسبة دولية تهدف إلى التوعية بأوضاع الأشخاص الذين يعيشون بلا مأوى، والدعوة للتحرك الفعال لمساعدتهم والحد من التهميش المجتمعي الذي يواجهونه.
بداية المبادرة وتطورها
انطلقت جذور هذا اليوم من المبادرات المجتمعية والعمل الميداني، بعيداً عن القرارات الرسمية للأمم المتحدة. وتعود البداية إلى أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حيث بدأت نقاشات عبر الإنترنت بين نشطاء وأخصائيين اجتماعيين وعاملين في منظمات الإغاثة من دول مختلفة، سعياً لإيجاد منصة عالمية توحد جهودهم وتلفت الأنظار لمعاناتهم المشتركة.
وقد شهد عام 2010 إطلاق أول يوم عالمي للمشردين في 10 أكتوبر، ومنذ ذلك الحين توسعت المبادرة لتشارك في إحيائها مجتمعات محلية في أكثر من 100 دولة حول العالم.
سر اختيار تاريخ 10 أكتوبر
يرتبط اختيار يوم 10 أكتوبر بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة النفسية، وذلك لتسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين التشرد والصحة النفسية، حيث يعاني الكثير من المشردين من مشكلات نفسية دون علاج، كما تزيد ظروف العيش في الشارع من الضغوط النفسية.
كما يأتي هذا التوقيت تزامناً مع اقتراب فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، مما يزيد من المخاطر التي تواجه الأشخاص الذين يعيشون في العراء نتيجة انخفاض درجات الحرارة وصعوبة إيجاد مأوى آمن.
أهداف اليوم العالمي للمشردين
يسعى هذا اليوم إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية لتحسين حياة الفئات بلا مأوى، تشمل التركيز على الاحتياجات المحلية مثل توفير الوجبات والملابس الشتوية والرعاية الطبية، والعمل على توفير حلول سكنية مستدامة من خلال حث الحكومات على تبني سياسات توفر مساكن منخفضة التكلفة.
كما يهدف إلى تغيير النظرة المجتمعية ومواجهة الصور النمطية المرتبطة بالتشرد، وتسليط الضوء على أسبابه الحقيقية كالأزمات الاقتصادية والفقر والعنف الأسري، بالإضافة إلى تشجيع التطوع والتبرعات لدعم الملاجئ ودور الرعاية.
مبادرات ميدانية وفعاليات
تتنوع فعاليات هذا اليوم لتشمل مبادرات ميدانية تتجاوز حملات التوعية الرقمية، حيث يتم تنظيم معارض للخدمات المتكاملة تضم عيادات طبية متنقلة، والمساعدة في استخراج الأوراق الثبوتية، وتوزيع الوجبات والمستلزمات الأساسية على المحتاجين.


