في ذكرى ميلاد الفنان الكبير محمد منير، استعاد الكاتب عزت البنا ذكريات ومواقف إنسانية جمعته بـ "الكينج"، مؤكداً أن العلاقة بينهما تجاوزت حدود العمل الصحفي لتصبح صداقة عميقة تركت أثراً لا يمحوه الزمن.
لقاء مسرح السلام وبداية الحكاية
بدأت تفاصيل هذه العلاقة في مسرح السلام خلال عرض مسرحية «الملك هو الملك»، التي ضمت محمد منير والفنان الراحل صلاح السعدني. ويروي البنا أن لقاءه الأول بمنير في عام 2006، بعد لقاءات صحفية تقليدية، كان مختلفاً تماماً، حيث اتسم بطابع ودي بعيداً عن أسئلة الصحافة ومواعيد النشر، ليجمع بينهما الجانب الإنساني.
دعم غير متوقع لموهبة شعرية
خلال تلك الجلسة الودية، وبناءً على تزكية من الناقد الراحل نادر عدلي، طلب محمد منير من البنا إلقاء بعض ما يكتبه من شعر. ومع إلقاء أبيات قصيدة تتحدث عن "نقطة حبر"، فوجئ البنا بتصفيق حار وتشجيع من منير الذي وصف الكلمات بأنها "هائلة".
اعتبر البنا أن هذا الموقف وتلك الكلمات الصادقة من فنان بحجم محمد منير كانت بمثابة قبلة أمل، دفعت به نحو الاستمرار في مشوار الكتابة والصحافة بشغف متجدد، ومنحته الثقة لمواصلة حلمه رغم ضغوط الحياة ومشاغل العمل الصحفي والإعلامي.
صداقة تتجاوز الأضواء
وصف البنا علاقة محمد منير به بأنها علاقة مستمرة على مدار سنوات من الود والمحبة بعيداً عن المصالح، مشيراً إلى أن منير يحرص دائماً على السؤال عنه بكلمات تملؤها المودة. وختم حديثه بالتأكيد على أن محمد منير ليس مجرد فنان صاحب تجربة استثنائية وصوت ارتبط بذاكرة الأجيال، بل هو إنسان يترك أثراً جميلاً في نفوس من حوله.



