إخباري 24 نيوز
إقتصاد

فيتش: نظام تسعير الدواء الجديد يدعم التصنيع المحلي في مصر

فيتش: نظام تسعير الدواء الجديد يدعم التصنيع المحلي في مصر
إقتصاد · 17:01:26 - الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

يمثل إطار تسعير الدواء الجديد في مصر خطوة إيجابية لتعزيز استقرار سوق الدواء، حيث أصبح تعديل الأسعار أكثر استجابة لتحركات سعر الصرف ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة. هذا النظام يساهم في تقليل الضغوط على هوامش أرباح الشركات و…

يمثل إطار تسعير الدواء الجديد في مصر خطوة إيجابية لتعزيز استقرار سوق الدواء، حيث أصبح تعديل الأسعار أكثر استجابة لتحركات سعر الصرف ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة. هذا النظام يساهم في تقليل الضغوط على هوامش أرباح الشركات ويحد من مخاطر نقص بعض المستحضرات الدوائية في الأسواق.

آلية جديدة لتسعير الأدوية

يعتمد النظام الجديد على ربط مراجعة أسعار الأدوية بالمتغيرات الاقتصادية بشكل مباشر، حيث تشكل تحركات سعر الصرف 60% من معادلة مراجعة الأسعار، بينما تمثل نسبة 30% للتضخم الحضري، و10% للتغير في سعر إيداع الليلة الواحدة لدى البنك المركزي المصري. وتتم مراجعة الأسعار بصفة دورية كل 6 أشهر، مع إمكانية إجراء مراجعات مبكرة في الظروف الاستثنائية، بشرط أن تشير المعادلة إلى تغير لا يقل عن 10% لمدة 45 يومًا.

تحديات استمرارية الإمدادات وتوطين المواد الخام

رغم الإيجابيات، تظل الصناعة الدوائية المصرية تعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الخام الفعالة والمواد المساعدة ومواد التعبئة والتغليف من الخارج، وتحديدًا من الصين والهند. ويهدف النظام الجديد إلى تقليص الفجوة الزمنية بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وتحرك الأسعار، إلا أن الاعتماد على المستورد يظل مصدرًا للمخاطر نتيجة تقلبات سعر الصرف واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

وفي إطار السعي لتحقيق استقلال أكبر، تعمل هيئة الدواء المصرية على خطة لتوطين تصنيع 50 مادة خام فعالة هي الأكثر استيرادًا، وهي مواد تمثل نحو 78% من واردات المواد الخام الدوائية، مما قد يقلل الاعتماد على الخارج على المدى الطويل.

دعم الأدوية الجنيسة والبدائل الحيوية

يمنح الإطار الجديد ميزة تنافسية لمصنعي الأدوية الجنيسة والبدائل الحيوية. ففي حال عدم توفر منتج مماثل محليًا، يمكن تسعير أول دواء جنيس عند 70% من سعر المنتج الأصلي، وتنخفض النسبة إلى 50% مع دخول المنافس السادس. أما البدائل الحيوية، فتبدأ عند 80% من سعر المنتج الأصلي لأول منافس، وتصل إلى 60% عند المنافس السادس.

وتحتل مصر موقعًا متقدمًا إقليميًا في سوق الأدوية الجنيسة، حيث تقدر حصتها بنحو 65% من السوق المصرية في عام 2025، وهي النسبة الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدعومة بالقدرة التصنيعية المحلية والتوجه الحكومي نحو الشراء عبر هيئة الشراء الموحد للمنتجات الأقل تكلفة.

شارك الخبر: