إخباري 24 نيوز
فنون وثقافة

ندوة هكذا تكلمت السينما تستعرض تاريخ الفن السابع بمصر

ندوة هكذا تكلمت السينما تستعرض تاريخ الفن السابع بمصر
فنون وثقافة · 17:01:28 - الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة، ندوة بعنوان «هكذا تكلمت السينما». وتناولت الندوة أحدث إصدارات الكاتب الصحفي والباحث محمود دوير، الصادرة ضمن سلسلة «آفاق السينما» ع…

شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة، ندوة بعنوان «هكذا تكلمت السينما». وتناولت الندوة أحدث إصدارات الكاتب الصحفي والباحث محمود دوير، الصادرة ضمن سلسلة «آفاق السينما» عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، بمشاركة الناقد السينمائي الدكتور مجدي حافظ والشاعر وسام زين الدين.

السينما كقوة ناعمة ومرآة للمجتمع

أكد محمود دوير خلال الندوة أن السينما تمثل أحد أهم مكونات القوة الناعمة المصرية، حيث أسهمت تاريخيًا في صناعة نفوذ ثقافي واسع وقدرة كبيرة على التأثير في المجتمع وتشكيل الوعي. وأوضح أن السينما تظل مرآة حقيقية لواقع المجتمع وديوانًا للحياة المعاصرة، يمكن من خلاله رصد تطور الإنسان وأنماطه المعيشية وأوضاعه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مشيرًا إلى إمكانية استعانة الباحثين في العلوم الاجتماعية بالفن السابع لفهم عادات وتقاليد الناس.

محطات في تاريخ السينما المصرية

استعرضت الندوة تطور الصناعة السينمائية في مصر، بدءًا من بداياتها التي يرجعها البعض إلى عام 1917 مع فيلمي «الشرف البدوي» و«الأزهار القاتلة». وتطرقت النقاشات إلى تأسيس طلعت حرب لـ «ستوديو مصر» عام 1935، والذي شهد إنتاج فيلم «وداد» لأم كلثوم، وصولًا إلى محطة فيلم «العزيمة» عام 1939. كما تم تسليط الضوء على إنشاء المؤسسة العامة للسينما عام 1962، والتي ربطت الأعمال الفنية بقضايا الوطن مثل الفقر، العمل، والقيم الوطنية، ومقاومة الاستعمار.

التحولات من الواقعية الجديدة إلى السينما النظيفة

تناول المشاركون الموجات السينمائية المختلفة، بدءًا من أفلام السبعينيات التي انتقدت سياسات الانفتاح، وصولًا إلى موجة «الواقعية الجديدة» في الثمانينيات التي برز فيها مخرجون مثل عاطف الطيب ومحمد خان. كما تم استعراض ظاهرة «أفلام المقاولات» وتراجعها في التسعينيات مع ظهور جيل جديد من المخرجين مثل سعيد حامد، وبروز موجة «المضحكين الجدد» وما عُرف بـ «السينما النظيفة» التي ساهمت في إعادة الجمهور لدور العرض.

السينما والقضايا الاجتماعية والأدبية

ناقش الناقد مجدي حافظ علاقة السينما بالظواهر الاجتماعية، مستعرضًا نماذج تناولت حقوق الإنسان، وصراع العلم والخرافة، وأوضاع أطفال الشوارع. كما تطرقت الندوة إلى تجربة الأدباء في السينما، وفي مقدمتهم نجيب محفوظ الذي تحولت العديد من رواياته إلى أعمال سينمائية، بالإضافة إلى تجارب المخرجات نادية حمزة وإيناس الدغيدي، ومفهوم التابوهات في العمل الفني.

السينما المستقلة والنجاح الدولي

اختتمت الندوة بالحديث عن السينما المستقلة كنافذة للإبداع والتحرر من القيود التجارية. وتم الاحتفاء بالنجاح الدولي للفيلم التسجيلي «رفعت عيني للسماء» للمخرجين أيمن الأمير وندى رياض، والذي حصد جائزة العين الذهبية في مهرجان كان السينمائي، مسلطًا الضوء على تجربة فرقة «بانوراما برشا» المسرحية في محافظة المنيا وتحديها للتنمر والرفض.

شارك الخبر: