إخباري 24 نيوز
إقتصاد

لماذا تظل أسعار النفط مرتفعة رغم عودة الصادرات لمستويات ما قبل الحرب؟

لماذا تظل أسعار النفط مرتفعة رغم عودة الصادرات لمستويات ما قبل الحرب؟
إقتصاد · 14:18:47 - الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

تستمر أسعار النفط العالمية في التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، رغم التقارير التي تشير إلى تجاوز صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط لمستويات ما قبل الحرب. ويرجع هذا الاستقرار السعري المرتفع إلى استمرار المخاوف ا…

تستمر أسعار النفط العالمية في التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، رغم التقارير التي تشير إلى تجاوز صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط لمستويات ما قبل الحرب. ويرجع هذا الاستقرار السعري المرتفع إلى استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة والمخاطر الأمنية التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز.

تجاوز مستويات الصادرات السابقة

أظهرت بيانات من منصتي كبلر وفورتكسا ارتفاعاً ملحوظاً في صادرات النفط الخام من المنطقة خلال شهر سبتمبر، حيث بلغ المتوسط المتحرك لمدة 7 أيام نحو 18.3 مليون برميل يومياً في 30 سبتمبر، وهو ما يتجاوز مستويات ما قبل الحرب خلال 14 يوماً من الشهر. وقد ساهمت زيادة الصادرات السعودية من البحر الأحمر والخليج في دعم هذه الشحنات، كما استأنفت شركة ناقلات النفط العراقية تحميل خام البصرة داخل مضيق هرمز بعد الحصول على موافقات لتمرير الناقلات عبر المضيق.

مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

على الرغم من ارتفاع حجم الصادرات، لا تزال حركة الملاحة تواجه تهديدات أمنية متزايدة. وسجلت شركة ماريسكس وقوع هجمات على الناقلات، منها تعرض الناقلة العملاقة كاظمة 3 لحريق نتيجة إصابتها بمقذوف مجهول في مضيق هرمز مطلع أكتوبر، بالإضافة إلى تضرر ناقلة أخرى ترفع علم ليبيريا في غرفة المحرك. وتُشير المعلومات إلى احتمال استهداف مناطق اشتباك محددة بدلاً من سفن بعينها، علماً أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.

تباين البيانات وتأثير التتبع

أشار خبراء اقتصاديون إلى وجود تباين في البيانات المتعلقة بصادرات الشرق الأوسط نتيجة اختلاف تقديرات المؤسسات التي تتبع الشحنات. وقد يعود هذا التباين إلى قيام بعض السفن بإيقاف أجهزة التتبع والرادار أثناء عبور مناطق التوتر، مما قد يؤدي إلى احتساب السفينة أكثر من مرة في بعض قواعد البيانات. ويؤكد استمرار الأسعار فوق 100 دولار أن السوق لا يزال يشعر بنقص في الإمدادات الفعلية والمستقرة.

توقعات أسعار النفط المستقبلية

ترتبط تحركات الأسعار المستقبلية بشكل وثيق بالوضع السياسي في المنطقة. وفي حال التوصل إلى هدنة طويلة بين الولايات المتحدة وإيران، قد تنخفض الأسعار إلى نطاق 80 و90 دولاراً. أما إذا تم التوصل إلى اتفاق شامل يضمن فتح الممرات المائية بالكامل، فمن المتوقع أن تهبط الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 70 و80 دولاراً. وفي المقابل، قد تظل الأسعار في نطاق 90 إلى 100 دولار، مع احتمالية وصولها إلى 105 دولارات في حال استمرار الوضع الراهن دون حلول واضحة.

دور خط الأنابيب السعودي والضغوط الدولية

ساهم عودة خط أنابيب شرق-غرب في السعودية إلى العمل في تحسين تدفقات النفط، رغم أن قدرته التي تصل إلى 4 ملايين برميل يومياً تظل محدودة مقارنة بحجم الصادرات الإجمالي. كما تلعب الضغوط الدولية دوراً في تحركات السوق، حيث تزايد النفوذ الأمريكي في التأثير على السياسات المتعلقة بالمخزونات الاستراتيجية للدول الأوروبية.

شارك الخبر: