حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الأوضاع الصحية في اليمن نتيجة تصاعد حدة النزاع، مشيرة إلى تضاعف حالات الإصابة بالكوليرا ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع فقط، بالتزامن مع تفشي مرض الحصبة وانتشار حمى الضنك والملاريا.
تزايد الوفيات والإصابات ونقص التمويل
سجلت وزارة الصحة والسكان حتى تاريخ 2 أكتوبر 2026، نحو 959 حالة وفاة و4207 إصابات في 10 محافظات يمنية. وفي ظل هذه الأزمة، ارتفعت متطلبات التمويل الفوري للمنظمة من 9 ملايين دولار إلى 31 مليون دولار، في حين لم تتلقَّ سوى 2.1 مليون دولار حتى الآن.
أزمة النزوح والخدمات الصحية المتدهورة
نزح ما يقرب من 198 ألف شخص منذ بدء التصعيد الأخير، حيث اضطر الكثير منهم للنزوح المتكرر. وتواجه الخدمات الصحية صعوبة بالغة في تلبية الاحتياجات، إذ تفتقر نحو نصف المرافق الصحية في المحافظات المتضررة إلى دعم الشركاء، كما تعاني المستشفيات من نقص حاد في المستلزمات الجراحية، ومواد التخدير، ومستلزمات بنوك الدم، والوقود.
تفاقم الأوضاع الصحية بين الأطفال والنازحين
أفادت التقارير بوجود أكثر من 22 ألف حالة مشتبه بها من الحصبة و128 حالة وفاة خلال العام الحالي، مع انتشار المرض بشكل ملحوظ بين الأطفال النازحين غير الملقحين. كما برز سوء التغذية كقلق متزايد، حيث كشفت الفحوصات عن مستويات عالية من سوء التغذية الحاد والمتوسط بين الأطفال في مخيمات النزوح.
تحذيرات من تدهور إضافي
أكد الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، أن الوضع يتطور إلى حالة طوارئ معقدة مع استنزاف الموارد. وحذرت المنظمة من أن عدم توفير تمويل عاجل سيؤدي إلى تفاقم الثغرات في رعاية الإصابات وخدمات الأمومة والولادة، مشيرة إلى أن موسم ظاهرة النينيو المتوقع بدءاً من أكتوبر 2026 قد يزيد من حدة تفشي الأمراض وسوء التغذية.



