أكد الدكتور مجدي مرشد، نائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس المكتب التنفيذي ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب، أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي وتشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تعكس توجهاً مصرياً واضحاً نحو توسيع شبكة الشراكات الدولية وتنويع دوائر التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يعزز قدرة الدولة على الاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
آفاق التعاون مع الاقتصادات الآسيوية
أوضح مرشد أن أهمية هذه الجولة تتجاوز الزيارات الثنائية، حيث تستهدف فتح مسارات جديدة للتعاون مع اقتصادات آسيوية تمتلك خبرات متقدمة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والتجارة. وأشار إلى أن تعميق هذه العلاقات من شأنه دعم جهود مصر في جذب الاستثمارات، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة الإنتاج، والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
الشراكة المصرية الكورية كنموذج للتعاون
اعتبر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة لتوسيع مجالات التعاون، خاصة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والاستثمار. وأضاف أن الخبرات الكورية في التصنيع تمثل فرصة لتعزيز القدرات الإنتاجية المصرية، في ظل ما تمتلكه القاهرة من مقومات جاذبة مثل السوق الكبيرة والموقع الجغرافي وشبكة البنية الأساسية والمناطق الصناعية.
آسيا كفرص جديدة للاقتصاد المصري
أشار مرشد إلى أن الجولة الرئاسية تهدف إلى تعزيز الحضور المصري في القارة الآسيوية وفتح قنوات اتصال مع اقتصادات متنوعة. وأكد أن تنويع الشركاء يمنح الاقتصاد المصري مساحة أوسع للتحرك ويقلل من مخاطر الاعتماد على أسواق محدودة، مما يتيح الاستفادة من تجارب اقتصادية متعددة في مجالات التجارة والاستثمار.
قناة السويس والموقع الجغرافي كمحركات جذب
لفت نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن مصر تمتلك مقومات تجعلها شريكاً استراتيجياً للدول الآسيوية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الذي يربط بين الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية، بالإضافة إلى قناة السويس وما توفره من فرص في مجالات النقل والتجارة والخدمات اللوجستية. كما يمكن للمناطق الصناعية المصرية أن تكون قاعدة لاستقبال المشروعات الآسيوية التي تستهدف الإنتاج والتصدير للأسواق الإقليمية.
تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات ملموسة
شدد مرشد على أن نجاح الجولة الآسيوية يقاس بالقدرة على تحويل التفاهمات والاتفاقيات إلى مشروعات واستثمارات فعلية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد. ودعا إلى استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية وقطاع الأعمال لفتح قنوات تواصل بين المستثمرين المصريين ونظرائهم في كوريا وماليزيا وإندونيسيا، لاكتشاف الفرص وتحويلها إلى شراكات إنتاجية تدعم الإنتاج المحلي وتزيد القدرة التصديرية.
تعزيز استقلالية القرار الاقتصادي
اختتم الدكتور مجدي مرشد تصريحاته بالتأكيد على أن تنويع الشراكات الدولية يعزز قدرة الدولة المصرية على حماية مصالحها التنموية. وأشار إلى أن مصر تبني شبكة واسعة من الشراكات المتوازنة، مما يمنحها مرونة أكبر في التعامل مع التحولات الاقتصادية العالمية، ويعزز مكانتها كشريك إقليمي ودولي قادر على بناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة.



