شهد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الحفل الختامي لفعاليات «نوادي تحسين مهارات القراءة والكتابة»، التي نظمتها هيئة «إنقاذ الطفل» خلال أشهر الإجازة الصيفية. استفاد من هذه المبادرة أكثر من 15 ألف تلميذ وتلميذة في مختلف الإدارات التعليمية بالمحافظة، عبر نموذج تعليمي يراعي الفروق الفردية ويستجيب للاحتياجات التعليمية والنفسية للأطفال.
بناء الإنسان وتطوير المنظومة التعليمية
أكد اللواء كدواني أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان ورعاية الطفل في مراحله الأولى، مشيرًا إلى أن إعداد أجيال واعية وقادرة على الإبداع يتطلب منظومة تعليمية متكاملة تجمع بين جودة التعليم والرعاية النفسية والاجتماعية، بالإضافة إلى الأنشطة التي تنمي المهارات الذهنية والبدنية للطلاب وتؤهلهم للمستقبل.
وأوضح المحافظ أن توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة يعد أمرًا ضروريًا، مشددًا على أن «المدرسة الآمنة» تمثل نموذجًا يتضافر فيه التعلم الفعال مع الدعم النفسي واكتشاف المواهب، مما يتيح للأطفال التعبير عن قدراتهم وتنميتها.
نتائج ملموسة في مهارات الأطفال
من جانبها، أوضحت أسماء عبد الجابر، مدير مكتب هيئة «إنقاذ الطفل» بالمنيا، أن البرنامج حقق نتائج إيجابية، حيث تمكن 80% من الأطفال المشاركين من تحقيق تقدم تجاوز مستويين في مهارات القراءة والكتابة. وأشارت إلى أن هذا النجاح يعود لفاعلية النموذج التعليمي القائم على التعلم النشط والتقييم المستمر وتقديم الدعم الفردي.
عروض فنية وتكريم للشركاء
تضمن الحفل مشاركة أكثر من 300 طفل وطفلة في عروض فنية مستوحاة من التراث المصري، شملت عرضًا مسرحيًا بعنوان «المدرسة الآمنة» تناول تطور البيئة التعليمية من الحضارة المصرية القديمة حتى العصر الحديث. كما عُرض فيلم وثائقي استعرض آليات عمل النوادي وتصنيف الأطفال إلى 6 مستويات تعليمية تعتمد على التعلم واللعب واليقظة الذهنية.
وفي ختام الفعاليات، كرم المحافظ عددًا من رموز العمل التعليمي الذين ساهموا في الارتقاء بجودة العملية التعليمية، بالإضافة إلى رجال أعمال وشركاء مجتمعيين لدورهم في دعم المنشآت التعليمية وتوفير قطع أراضٍ لبناء مدارس آمنة، تعزيزًا لدور الشراكة المجتمعية في التنمية التعليمية.



