تشهد الدولة المصرية تحولاً كبيراً في القطاع الزراعي من خلال خطط طموحة لتوسيع الرقعة الزراعية واستصلاح الأراضي الصحراوية، بهدف تأمين الاحتياجات الغذائية ومواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية العالمية.
توسع في استصلاح الأراضي الصحراوية
بلغ إجمالي مساحة الأراضي التي جرى استصلاحها نحو 4.4 مليون فدان، حيث تم تحقيق قرابة 50% من هذه المساحة منذ عام 2014 وحتى الآن. ويعكس هذا الرقم حجم التطور في خريطة التنمية الزراعية، ويسهم في رفع قدرة الدولة على مواجهة الأزمات المتعلقة بتوفير الغذاء وزيادة الإنتاج المحلي.
تحديات التكلفة والاستثمار
يتطلب استصلاح الأراضي الصحراوية استثمارات مالية ضخمة نظراً لارتفاع تكاليف تجهيز الأرض. وتتراوح تكلفة استصلاح الفدان الواحد بين 300 ألف و400 ألف جنيه، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً أمام الدولة والمستثمرين، رغم أهميته في دعم التنمية وتعزيز الأمن الغذائي.
حماية الرقعة الزراعية القائمة
إلى جانب التوسع في الأراضي الجديدة، تبرز ضرورة حماية الرقعة الزراعية القديمة من التعديات والتآكل العمراني. ويتطلب نجاح مشروعات الاستصلاح توفير تسهيلات للمستثمرين والمزارعين، ودعمهم بالمستلزمات الزراعية والخدمات الفنية، بالإضافة إلى تأمين مصادر مياه مستدامة وشبكات ري وصرف وطرق لنقل المحاصيل.
الاعتماد على التكنولوجيا والري الحديث
تستوجب الاستفادة الكاملة من الأراضي المستصلحة الاعتماد على دراسات علمية لتحديد المحاصيل المناسبة لكل منطقة بناءً على طبيعة التربة والمناخ. كما يجب أن يتزامن التوسع الزراعي مع تطبيق نظم الري الحديثة وعالية الكفاءة، واستخدام التكنولوجيا الزراعية والتقاوي المعتمدة، لضمان زيادة الإنتاج وترشيد الموارد المائية المحدودة.


