شهدت العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا تحولاً تاريخياً بإعلان إرساء شراكة استراتيجية جديدة، وذلك خلال زيارة دولة يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية في الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، بناءً على دعوة من الرئيس الكوري لي جاي ميونغ.
تعزيز التعاون السياسي والدفاعي
اتفق الجانبان على الارتقاء بمستوى العلاقات عبر تعزيز التبادلات السياسية رفيعة المستوى، واستمرار الحوار والمشاورات بين وزارتي الخارجية لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية. وفي الجانب الدفاعي، رحب البلدان باستمرار التعاون في هذا القطاع مع السعي لتحقيق تقدم ملموس في مجال الصناعات الدفاعية.
آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي
أبدى البلدان التزامهما بتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية، حيث تم الترحيب بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA). وسيشمل التعاون الاقتصادي قطاعات حيوية مثل التصنيع، وصناعة السفن، والمركبات الكهربائية، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، بالإضافة إلى تعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتوطين الصناعات.
دعم الثقافة والتعليم والتعاون الدولي
على الصعيد الثقافي والتعليمي، اتفق الجانبان على تخصيص عام 2027 عاماً للتبادلات الثقافية، مع الالتزام بتطوير البرامج التعليمية والمنح الدراسية وتعليم اللغة الكورية، وتعزيز التدريب الفني والمهني في مصر. كما أكد الطرفان التزامهما بالعمل المشترك لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، ومناقشة القضايا الإقليمية مثل القضية الفلسطينية، والأمن المائي، والأوضاع في اليمن وليبيا والقرن الأفريقي، وحرية الملاحة الدولية.



