أكد السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الدورة الأولى لمنتدى العلمين – إفريقيا للأعمال، التي انعقدت في الفترة من 2 إلى 4 من الشهر الجاري، مكنت مصر من الجمع بين التحركات السياسية والاقتصادية تجاه القارة الأفريقية ضمن إطار واحد، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القارة من أزمات سياسية وأمنية وضغوط تمويلية.
تفعيل قرار الاتحاد الأفريقي
يأتي تنظيم هذا المنتدى في مدينة العلمين الجديدة تفعيلاً لمقرر قمة الاتحاد الأفريقي رقم 973 الصادر في فبراير 2026، والذي ينص على عقد المنتدى بصفة دورية كل عامين. وقد شهدت النسخة الأولى مشاركة فخامة رئيس الجمهورية، إلى جانب حضور واسع من القادة والوزراء الأفارقة ورجال الأعمال والشركات القارية.
مخرجات واتفاقيات استراتيجية
أسفرت الدورة الأولى للمنتدى عن 11 مخرجاً شملت اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبياناً ختامياً، بالإضافة إلى سلسلة من اللقاءات الرئاسية والوزارية. وساهمت الاستضافة في توسيع نطاق التعاون المصري من العلاقات الحكومية التقليدية إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري المباشر، بما يدعم تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وبناء سلاسل القيمة والإنتاج العابرة للحدود.
تعاون اقتصادي وتوسع في الأسواق
شهد المنتدى توقيع مذكرات تفاهم بين اتحاد الغرف التجارية المصرية ونظراء في الكونغو برازافيل وأنجولا، وبين اتحاد الصناعات المصرية وغرفة الصناعة والتجارة الغانية. كما تم إبرام مذكرة تعاون بين الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وجامعة سنجور، ومذكرة بين هيئة الدواء المصرية ووزارة الصحة في تشاد، واتفاقية لإنشاء لجنة عليا مشتركة بين مصر وجنوب أفريقيا.
وفي إطار فتح الأسواق، بحث رئيس مجلس الوزراء مع نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة سبل توسيع التعاون في مجالات النقل البحري والموانئ والزراعة والصحة، بما في ذلك مشاركة الشركات المصرية في إدارة أرصفة جديدة بميناء دار السلام. كما عقد وزير الاستثمار لقاءات مع مؤسسات دولية مثل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي لبحث دعم الشركات الناشئة ونفاذها للأسواق الأفريقية.
الترويج للقدرات المصرية في القطاعات الحيوية
ساهم المنتدى في الترويج للدور المصري في مجالات الطاقة، التصنيع، الدواء، النقل، واللوجستيات. وفي قطاع الطاقة والتعدين، بحث وزير البترول فرص التوسع في الأسواق الأفريقية مع رؤساء 10 شركات مصرية كبرى تشمل إنبي، وبتروجت، وميدور، وجاسكو. كما استقبل رئيس الجمهورية أليكو دانجوتي، رئيس مجموعة دانجوتي، لبحث فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والأسمدة والكيماويات والأسمنت.
أوضح المتحدث الرسمي أن المنتدى نجح في توفير منصة للتواصل الاقتصادي الأفريقي-الأفريقي والدولي، مما يعزز موقع مصر كمركز للتواصل الاقتصادي داخل القارة، ويحول الصورة النمطية عن حضور مصر من الملفات السياسية والأمنية إلى شراكة فاعلة في التنمية والتجارة والاستثمار.


