يبدي الاتحاد الأوروبي استعدادًا للمشاركة في تشكيل قوة أمنية جديدة في لبنان، وذلك في أعقاب انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» ومغادرتها الأراضي اللبنانية.
طبيعة القوة الأوروبية المرتقبة
لن تكون القوة الأوروبية المقترحة بديلًا مباشرًا عن قوات «اليونيفيل»، حيث تهدف هذه الخطوة، وفقًا للممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، إلى تقديم جهد موازي لمتابعة العمل في جنوب لبنان ودعم الجيش اللبناني. كما ستشارك هذه القوة في آلية التحقق التي كانت من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
الفوارق بين اليونيفيل والقوة الأوروبية
توجد اختلافات جوهرية بين أي قوة أوروبية محتملة وقوات «اليونيفيل» التي تمتلك خبرة ميدانية طويلة في الجنوب اللبناني. وقد قدمت القوة الأممية على مدار عقود الدعم للجيش اللبناني والمجتمعات المحلية، مع انتشار واسع على طول الحدود الجنوبية وفي المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
الموقف اللبناني والسيناريوهات المطروحة
تتمثل أولوية الدولة اللبنانية حاليًا في تمديد ولاية القوة الأممية لفترة جديدة قبل البدء في مناقشة تشكيل قوة أوروبية أو دولية بديلة. ويأمل لبنان أن تعمل أي قوة جديدة تحت مظلة مجلس الأمن والأمم المتحدة، مع بقاء كافة السيناريوهات مطروحة في الوقت الراهن.
تزامن تحرك المسؤولين الأوروبيين مع تحركات لبنانية رسمية للمطالبة بتمديد مهمة «اليونيفيل»، حيث التقى وزير الخارجية اللبناني وفدًا من أعضاء مجلس النواب الذين طالبوا بالتحرك لضمان تمديد ولاية القوة الأممية.



