شددت منغوليا إجراءات الرقابة الصحية والوبائية على حدودها مع روسيا، وسط تصاعد المخاوف الإقليمية عقب وفاة موظفة شابة في معهد متخصص بأبحاث الطاعون بمنطقة إيركوتسك في سيبيريا. وأثارت تقارير إعلامية تساؤلات حول احتمال ارتباط الوفاة بالطاعون الرئوي، بينما أكدت السلطات الروسية حتى الآن عدم تسجيل أي حالات طاعون مؤكدة.
ملابسات وفاة باحثة سيبيريا
تعود الواقعة إلى وفاة داريا شيبيلوفا البالغة من العمر 28 عامًا، والتي كانت تعمل في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون، في الثاني من أكتوبر الجاري، إثر إصابتها بمرض تنفسي حاد. وأوضحت هيئة حماية المستهلك الروسية أن سبب الوفاة هو التهاب رئوي غير محدد السبب، مؤكدة أن الفحوصات لم تكشف عن كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني.
الإجراءات الاحترازية وموقف منظمة الصحة
خضع نحو 200 شخص ممن خالطوا المتوفاة للمراقبة الطبية في إطار تدابير وقائية مشددة. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن روسيا أبلغتها بعدم تسجيل حالات طاعون في إيركوتسك، وعدم ظهور أعراض على المخالطين، مع استمرار المطالبة بمعلومات إضافية.
تحركات إقليمية على الحدود
جاءت هذه التحركات على خلفية إعلان السلطات الروسية في سبتمبر الماضي ارتفاع النشاط الوبائي لبؤرة طبيعية للطاعون على الحدود الروسية المنغولية. وفي السياق ذاته، شددت عدة دول مجاورة، تشمل كازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان، إجراءات الرقابة الصحية في المنافذ الحدودية عبر فحص المسافرين ووسائل النقل.
ورغم هذه التدابير، لا تشير المعطيات الحالية إلى تفشٍ مؤكد للطاعون في سيبيريا. وتصنف منظمة الصحة العالمية المخاطر العامة على السكان بأنها منخفضة، مع استمرار متابعة التحقيقات حول ملابسات وفاة موظفة المعهد.


