فازت القاضية والحقوقية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، وذلك تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي.
تصريحات نافي بيلاي حول القانون الدولي
في أول تصريح لها عقب الفوز، أكدت نافي بيلاي أن العالم يعيش حقبة تتعرض فيها حقوق الإنسان والقانون الدولي لهجمات سياسية، مشيرة إلى معاناة العالم من غياب سيادة القانون. واعتبرت بيلاي أن هذه الجائزة تمثل رسالة بضرورة ضمان استقلالية المحاكم في ظل الضغوط الهائلة التي تواجهها منظومة القانون الدولي ومؤسساتها.
وحذرت بيلاي من التحول نحو سياسة القوة على حساب الأطر القانونية والاحترام العالمي للعدالة، موضحة أن طغيان القوة على الحق يقوض الاستقرار والثقة والتعايش السلمي بين الشعوب.
مسيرة مهنية حافلة في المحاكم الدولية
تتمتع نافي بيلاي بمسيرة مهنية طويلة، حيث عملت قاضية في عدة محاكم دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا. كما شغلت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وكانت بيلاي قد أشرفت على تقرير للأمم المتحدة خلص إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، كما ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، وهو التقرير الذي وصفته إسرائيل بالنتائج المشينة.
من هي نافي بيلاي
ولدت نافي بيلاي في مدينة دربان بمنطقة ناتال في جنوب أفريقيا لأسرة من أصول تاميلية هندية. وتعد واحدة من الشخصيات التاريخية في بلادها، إذ كانت أول امرأة تزاول مهنة المحاماة في ناتال عام 1967، وأول امرأة من غير البيض تشغل منصب قاضية في المحكمة العليا بجنوب أفريقيا.
وأشادت لجنة نوبل النرويجية بمسيرتها التي امتدت من الدفاع عن نيلسون مانديلا والمناضلين ضد نظام الفصل العنصري، وصولاً إلى محاسبة قادة دول وجلب الأمل لضحايا العنف والصراع، واصفة إياها بأنها أظهرت بوصلة أخلاقية ثابتة.
تفاصيل جائزة نوبل للسلام
من المقرر تقديم جائزة نوبل للسلام، التي تبلغ قيمتها 12 مليون كرونة سويدية (ما يعادل حوالي 1.2 مليون دولار)، في مدينة أوسلو يوم العاشر من ديسمبر، تزامناً مع ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


