بحث رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، تطورات الأوضاع في جنوب لبنان وترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل). وجاء ذلك خلال لقاءات منفصلة عقدها مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، والسيناتور الأمريكي جيمس لانكفورد.
مباحثات حول الإطار الثلاثي والوجود الدولي
تناولت المباحثات مع كايا كالاس، بحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، أهمية المضي قدماً في تنفيذ الإطار الثلاثي المبرم بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، وفق مبدأي التبادلية والمرحلية، مع التأكيد على وضع جدول زمني وآلية للتحقق من الالتزامات. ويهدف هذا الاتفاق الإطاري الذي وُقع في نهاية يونيو الماضي إلى رسم خريطة طريق لاتفاق دائم، يتضمن انسحاباً إسرائيلياً محدوداً من منطقتين في جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني بإشراف أمريكي.
دعم الجيش اللبناني وتعزيز سلطة الدولة
شدد اللقاء على ضرورة استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وضمان الاستقرار. وتأتي هذه التحركات في ظل قرار مجلس الأمن الدولي ببدء انسحاب اليونيفيل بحلول نهاية عام 2026، مما يستدعي معالجة الفراغ الأمني المحتمل وضمان قدرة الجيش على استلام المهام ونقل المواقع.
بعثة أوروبية جديدة للتدريب والاستشارات
أعلنت كايا كالاس عن إنجاز التخطيط لبعثة جديدة تابعة للاتحاد الأوروبي لتقديم التدريب والاستشارات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ومن المتوقع أن يقر وزراء خارجية الاتحاد إنشاء هذه البعثة رسمياً في 12 أكتوبر. وتهدف البعثة إلى تعزيز أمن الحدود والأمن الداخلي بما يتماشى مع القرار 1701، مؤكدة أنها لن تكون بديلاً عن اليونيفيل ولن تقتصر مهامها على منطقة الجنوب فقط.
تعاون أمني ومسار المفاوضات
من جانبه، بحث وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مع كايا كالاس مسار المفاوضات وأسباب التأخير في تنفيذ اتفاق الإطار، إلى جانب التعاون الأمني ومستقبل الوجود الأممي. ورحب الوزير بإنشاء بعثة الاتحاد الأوروبي، معتبراً إياها استثماراً مهماً لتعزيز سلطة الدولة وترسيخ سيادة القانون، ومؤكداً على قرار لبنان السيادي بحصر السلاح واستخدام القوة بيد الدولة وحدها.



