تحتفي وزارة الأوقاف باليوم العالمي للصحة النفسية الذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، حيث يأتي احتفال عام 2026 تحت شعار «لننصت إلى أصوات من يعيشون التجربة، من أجل تغيير في صميم الواقع». ويدعو هذا الشعار إلى إشراك أصحاب التجارب الشخصية في صياغة السياسات والخدمات والقرارات التي تمس حياتهم، بما يعزز كرامتهم ويجعل الرعاية أكثر استجابة لاحتياجاتهم.
المنهج الأخلاقي ودعم الصحة النفسية
تعتبر الصحة النفسية جزءًا أصيلًا من عافية الإنسان وقدرته على التعلم والعمل والتواصل والمشاركة في المجتمع. وتؤكد التوجيهات الإسلامية على كرامة الإنسان والرفق به، ونهي السخرية أو الانتقاص منه، مما يؤسس لمنهج أخلاقي يرفض إيذاء الإنسان أو وصمه بسبب معاناته النفسية. وتعد مسؤولية دعم الصحة النفسية مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار الأسرة والمؤسسات المعنية عبر توفير بيئة آمنة تشجع على طلب المساعدة.
جهود الدولة في تطوير الرعاية النفسية
تتجسد جهود الدولة المصرية في تطوير خدمات الرعاية النفسية وتيسير الوصول إليها، ومن أبرزها إطلاق المنصة الإلكترونية الوطنية للصحة النفسية وعلاج الإدمان في مارس 2022، والتي تقدم خدمات إلكترونية مجانية تشمل الاستشارات والتثقيف النفسي. كما تشمل الجهود التوسع في منشآت الصحة النفسية، ودعم العلاج على نفقة الدولة، وتطوير مستشفى الخانكة للصحة النفسية، والبدء في إنشاء مستشفى «سكينة» للصحة النفسية وعلاج الإدمان بمدينة العلمين الجديدة.
مبادرات وزارة الأوقاف لدعم الوعي النفسي
تسهم وزارة الأوقاف في دعم الوعي النفسي والاجتماعي عبر برامجها الدعوية ومبادرة «صحح مفاهيمك» التي تستهدف ترسيخ القيم الأسرية والتربوية السليمة. وخلال عام 2026، نظمت الوزارة 1011 قافلة دعوية بمراكز الشباب بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة تحت عنوان «التربية تقوم على الرفق والرحمة».
كما شملت الجهود إطلاق 26 قافلة دعوية للواعظات، وتنظيم 625 ندوة علمية بالمديريات الحدودية تحت عنوان «القسوة ليست وسيلة للتربية». وتتناول هذه الأنشطة أهمية الرحمة والحوار في تنشئة الأبناء، والتحذير من الآثار النفسية والسلوكية والاجتماعية الناتجة عن القسوة والعنف، بما يرسخ ثقافة الرفق وصون كرامة الإنسان.



