ضرب زلزال عنيف بلغت شدته 7.7 درجة دولة بنما يوم الجمعة، مما تسبب في انهيار مبانٍ وطرق في وسط البلاد، وأسفر عن إصابة 27 شخصاً على الأقل بجروح طفيفة، دون تسجيل أي وفيات حتى الآن وفقاً للتقارير الأولية.
تأثير الزلزال ومناطق الضرر
أفاد النظام الوطني للحماية المدنية في بنما بأن الهزة الأرضية كانت قوية وضحلة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. وذكر وزير الصحة، فرناندو بويد، أن مقاطعات هيريرا، وكوكليه، ولوس سانتوس كانت الأكثر تضرراً، مشيراً إلى أن بلدة تونوسي في مقاطعة لوس سانتوس أصبحت معزولة تماماً لصعوبة الوصول إليها براً.
من جانبه، وصف الرئيس خوسيه راوول مولينو الوضع بأنه كارثة كبرى، مؤكداً انهيار بعض الطرق بالكامل، كما دعا المواطنين إلى الهدوء وعدم إثارة الذعر والفوضى، مطالباً بإعداد تقرير شامل عن حجم الأضرار.
الوضع في العاصمة والمرافق الحيوية
سادت حالة من الارتباك في العاصمة بنما سيتي، التي تبعد نحو 200 كيلومتر عن مركز الزلزال، حيث اندفع السكان لإخلاء ناطحات السحاب. وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أُغلق مطار بنما سيتي الدولي مؤقتاً، وتم تحويل العديد من الرحلات الجوية إلى مطارات أخرى.
وعلى الصعيد الملاحي، أعلنت هيئة قناة بنما أن حركة الملاحة عبر القناة التي تربط المحيطين الهادئ والأطلسي لم تتأثر بالزلزال، وأن العمليات مستمرة بشكل طبيعي.
التفاصيل الجيولوجية والتحركات الدولية
أوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن مركز الزلزال وقع في الساعة 12:56 ظهراً بالتوقيت المحلي، على بُعد نحو 10 كيلومترات من بلدة بيتالوزا أريبا في مقاطعة هيريرا. وقد سجل معهد علوم الأرض المحلي أكثر من 80 هزة ارتدادية، بلغت قوة إحداها أكثر من 6 درجات.
وفي استجابة دولية، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو متابعة الوضع عن كثب والعمل على حشد الموارد لتقديم المساعدة بناءً على طلب الحكومة البنمية. كما أعربت قيادات في كولومبيا والإكوادور وجواتيمالا عن تضامنها مع بنما وعرضت تقديم الدعم.
إجراءات تعليمية وتحذيرات من تسونامي
أعلنت وزارة التعليم في بنما تعليق الدراسة في المدارس بجميع أنحاء البلاد كإجراء احترازي. وبالتزامن مع الزلزال، صدر تحذير من تسونامي في شرق المحيط الهادئ قبل أن يتم رفعه لاحقاً.



