أكد وزير الدولة الألماني فلوريان هان أن مصر تمثل شريكًا موثوقًا ودولة محورية في المنطقة بالنسبة لألمانيا، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين تشهد تعاونًا وثيقًا ومتعدد المجالات، يشمل السياسة والاقتصاد والعلوم والتعليم والثقافة.
احتفالات يوم الوحدة الألمانية بالقاهرة
جاءت تصريحات هان خلال كلمة ألقاها في القاهرة بمناسبة الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية، بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، والسفير الألماني يورجن شولتس، ولفيف من المسؤولين والدبلوماسيين. وأشار هان إلى أن تبادل الاحتفال بالمناسبات الوطنية يعكس عمق الصداقة التي تجمع الشعبين المصري والألماني.
تعزيز التعاون التعليمي والأكاديمي
سلط الوزير الألماني الضوء على النمو الملحوظ في التعاون الأكاديمي، موضحًا أن عدد المصريين المتعلمين للغة الألمانية ارتفع من نحو 260 ألفًا إلى أكثر من 500 ألف شخص خلال عشر سنوات. كما أشار إلى العمل المشترك لفتح مسارات منظمة للكفاءات المؤهلة وتعزيز التدريب المهني، بالإضافة إلى المشروعات التعليمية مثل المدارس المصرية الألمانية.
الاستثمارات والطاقة المتجددة
في الشأن الاقتصادي، لفت هان إلى نشاط الشركات الألمانية في مصر وافتتاح مواقع إنتاج جديدة خلال العام الجاري، مع التأكيد على أهمية توفير أطر مستقرة للاستثمارات طويلة المدى. كما تناول التعاون في مجال الطاقة، خاصة في مشروعات الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة مثل الشمس والرياح، مشيرًا إلى أن التبادل التجاري بين ولاية بافاريا ومصر تجاوز 850 مليون يورو خلال عام 2025.
الدور المصري في استقرار المنطقة
وعلى الصعيد السياسي، أكد هان على مكانة مصر الاستثنائية ودورها كوسيط في الأزمات المعقدة، مشددًا على ضرورة العمل المشترك لمواجهة تحديات أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب لمنع التصعيد الإقليمي. كما تطرق إلى الموقف الألماني الداعم لأوكرانيا، مشيرًا إلى إمكانية قيام دول كبرى مثل مصر بدور حاسم في جهود الوصول إلى سلام عادل ومستدام.



