سادت حالة من الحزن في محافظة قنا عقب إعلان وفاة المستشارة أماني أبو سحلي، عضو مجلس النواب عن المحافظة، إثر تعرضها لوعكة صحية. وارتبط اسم الراحلة بجهود واسعة في مجال المصالحات المجتمعية ومواجهة ظاهرة الثأر في صعيد مصر.
مسيرة إنسانية لمناهضة الثأر
لم يقتصر دور الراحلة على العمل البرلماني، بل ارتبطت مسيرتها بمبادرات تهدف إلى إخماد نيران الخصومات الثأرية وترسيخ ثقافة التسامح بين العائلات. وقد جعلت من العمل من أجل المصالحة رسالة مجتمعية تتجاوز المسؤوليات الرسمية، خاصة في القضايا الحساسة التي تواجه المجتمع الصعيدي.
تحويل الألم الشخصي إلى رسالة سلام
بدأت رحلة النائبة الراحلة مع قضية مناهضة الثأر بعد فقدان نجلها في واقعة ثأرية عام 2014. وبدلاً من الانجرار نحو الانتقام، اختارت مع زوجها العمل على وقف نزيف الدم وحماية الأسر من تكرار المآسي المشابهة. وأسهمت في تأسيس لجنة للمصالحات النسائية بالصعيد، مستغلة تأثير النساء في إقناع الأطراف المتنازعة بإنهاء الخصومات واللجوء إلى القانون.
السيرة السياسية والعمل الأهلـي
على الصعيد السياسي، كانت أماني أبو سحلي محامية وعضوًا بمجلس النواب المصري عن القائمة الوطنية بمحافظة قنا، ممثلة لحزب حماة الوطن. كما شغلت عضوية لجنة الشئون الدينية والأوقاف، وكانت عضوًا في التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي بمحافظة قنا، بالإضافة إلى عضويتها في عدة مؤسسات أهلية. وتعود جذور الراحلة إلى مدينة فرشوط.


