تشهد فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات المتعلقة بقطاع التعليم، حيث خرج أكثر من 71 ألف طالب ومعلم إلى الشوارع للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة وزيادة الإنفاق الحكومي على هذا القطاع الحيوي.
مواجهات وتوقف الخدمات التعليمية
أدت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن إلى توقيف أكثر من 500 شخص، كما أسفرت الاضطرابات عن إغلاق نحو 500 مدرسة. وشهدت العاصمة باريس اشتباكات في ساحة الباستيل ومواجهات عند مدرسة هيلين بوشيه، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين بعد إغلاق المداخل بحاويات القمامة.
وامتدت حالة التوتر إلى مدن أخرى مثل نانت التي شهدت اشتباكات، ومرسيليا التي سجلت مظاهرة شارك فيها نحو 3900 شخص. كما رصدت تقارير وقوع أعمال إحراق وإلحاق أضرار بممتلكات عامة تشمل محطات الحافلات، مما استدعى تدخل قوات الأمن بالهراوات والقنابل الصوتية.
مطالب بتمويل ضخم وإصلاحات هيكلية
تطالب النقابات الطلابية والتعليمية بخطة طوارئ مالية تصل قيمتها إلى 10 مليارات يورو، تهدف إلى تعيين مزيد من المدرسين والموظفين الإداريين، وتوفير 250 ألف مقعد دراسي إضافي. كما تشمل المطالب تقليل كثافة الفصول الدراسية، وتحسين المنح للطلاب محدودي الدخل، وتعديل أنظمة القبول بالجامعات وبرامج الماجستير.
تدهور البنية التحتية للمدارس
تواجه المدارس الفرنسية أزمة في البنية التحتية، حيث تبيّن أن أكثر من 80% من مباني المدارس الابتدائية تجاوز عمرها 50 عامًا، بينما تحتاج نسبة تتراوح بين 10% و20% من المباني التعليمية إلى تجديد عاجل. ورصدت شكاوى تتعلق بتسرب المياه، وتعطل أنظمة التدفئة، وسوء حالة المرافق الصحية.
تحركات حكومية وتحذيرات دولية
في محاولة لاحتواء الأزمة، أعلن وزير التعليم الفرنسي إدوار جيفراي عن إرسال 3000 مدرس بديل إلى المؤسسات التعليمية التي تعاني من نقص، على أن يبدأ انضمامهم في الفترة بين الجمعة والثلاثاء التالي.
من جانبها، دعت منظمة اليونيسف إلى ضرورة خفض التصعيد وحماية القاصرين، مؤكدة على حق الشباب في التظاهر السلمي والتعبير عن آرائهم وفقًا لاتفاقية حقوق الطفل.


