ارتفع متوسط قيمة التمويل العقاري للعميل في مصر إلى نحو 3.4 مليون جنيه خلال عام 2026، مقابل 2.5 مليون جنيه خلال العام الماضي، مسجلاً زيادة تقارب 40%. وارتفعت قيمة التمويلات العقارية بنحو 25% خلال النصف الأول من العام الجاري، بينما تراجع عدد العملاء بنسبة 9%.
مفارقة في سوق التمويل العقاري
تكشف المؤشرات عن مفارقة تتمثل في ارتفاع قيمة التمويلات الممنوحة بالتزامن مع انخفاض عدد المستفيدين، في ظل الزيادة الكبيرة التي شهدتها أسعار الوحدات العقارية خلال السنوات الأخيرة وما فرضته من أعباء إضافية. وارتبط ارتفاع متوسط التمويل المطلوب لشراء الوحدة بزيادة الأسعار، مع الإشارة إلى أن نمو قيمة التمويلات لا يعني بالضرورة اتساع قاعدة العملاء أو دخول شرائح جديدة إلى السوق.
تأثير ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية
ارتفعت أسعار العقارات بنسب تتراوح بين 100% و150% خلال أربع أو خمس سنوات في بعض المناطق، وهو ما انعكس على تكلفة شراء الوحدات وقيمة التمويل الذي يحتاج إليه العميل. وزيادة قيمة التمويلات تصب في مصلحة شركات التمويل العقاري من حيث حجم النشاط، لكنها لا تعكس تحسن القدرة الشرائية للمواطنين مع تراجع عدد المستفيدين.
مستهدفات التمويل العقاري خلال 2026
تتراوح قيمة التمويلات العقارية الممنوحة خلال العام الجاري بين 50 و52 مليار جنيه، مقارنة بنحو 42.7 مليار جنيه خلال عام 2025، بمعدل نمو يقترب من 20%. وتتطابق الزيادة المتوقعة مع ارتفاع أسعار العقارات وقيمة التمويل المطلوب لشرائها، مع أهمية انخفاض أسعار الفائدة لدعم الطلب وتقليل تكلفة الاقتراض وتخفيف الأعباء المالية.
أسباب الضغوط على السوق العقارية
أبرز العوامل التي ضغطت على حركة السوق العقارية تشمل ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم وزيادة تكلفة مدخلات الإنتاج. ويؤثر سعر الدولار على تكلفة مواد البناء والطاقة والأنظمة الكهروميكانيكية، مما ينعكس على أسعار الوحدات، بينما تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة التمويل على المشترين.



